الخطوط الافريقية تريد طي صفحة القذافي وبقاء نشاطها الإفريقي

في قسم : الاقتصاد | بتاريخ : الأحد, 25 نوفمبر 2012 | عدد المشاهدات 470

alafricea

أ.ف.ب

تريد شركة الخطوط الجوية الليبية الإفريقية، والتي أنشئت في إطار السياسة الإفريقية للدكتاتور معمر القذافي، طي صفحة النظام السابق، مع الاحتفاظ بنشاطها في القارة الإفريقية. وقبل ثورة 2011، كانت الشركة التي شكلت أداة دعاية القذافي، في سعيه إلى السلطة والشهرة في إفريقيا، تقوم بنحو 20 رحلة إلى العواصم الإفريقية، معظمها بخسارة.

وقال لوكالة «فرانس برس» مدير الشركة، أبو بكر الفورتيا، إن «الاعتبارات التجارية وحدها أصبحت قائمة بالنسبة لوجهات الشركة»، وأعرب عن إرادة لتغيير صورة «الافريقية»، من دون إحداث قطيعة مع مجالها الإفريقي. وتطمح الشركة إلى جعل طرابلس «مركز ربط بين القارتين الإفريقية والأوروبية»، وقد اضطرت إلى تعليق رحلاتها في مارس 2011 بسبب الحرب في ليبيا، قبل استئنافها تدريجيا، الصيف الماضي، خصوصاً برحلات داخلية.

وفقدت خلال النزاع طائرات دمرت على الأرض، وتضررت طائرتان، وأصيبت طائرات أخرى رصاصات.

وأضاف الفورتيا إن «الشركة بدأت تفتح خطوطها نحو العواصم الإفريقية بتدشين رحلة بين طرابلس والرباط الأربعاء»، بعد افتتاح رحلة بين بنغازي (شرق ليبيا) والخرطوم.

وتنوي الشركة فتح خط ثان نحو السودان من طرابلس، وخطوط أخرى نحو نيامي ودكار وجوهانسبورغ، لكن الفورتيا أفاد بأن «تلك الرحلات ستقام بعيداً عن أي تدخل سياسي، خلافاً لما كان الأمر في عهد النظام السابق»، مؤكدا أن «الوجهات المربحة وحدها ستستمر».

وبعد اتهامها بنقل «مرتزقة أفارقة» في النزاع الليبي، تريد «الإفريقية» الظهور في ثوب جديد، يخلصها من الصورة القديمة لشركة في خدمة القذافي.

وقال الفورتيا إن «الشركة العامة فتحت مسابقة لاعتماد شعار جديد، يستبدل القديم المرتبط بنظام القذافي، في ديسمبر».

وكان شعار الإفريقية «9/9/99» يحمل تاريخ تأسيس الاتحاد الإفريقي، بدعم القذافي الذي جعل منها رأس حربة سياسته القارية.

وتملك الشركة المجهزة فقط بطائرات من طراز إيرباص أسطولا من 12 طائرة، سبعاً من طراز إيه 320 وثلاثاً إيه 319 واثنتين إيه 330.

وطلبت الإفريقية، الأسبوع الماضي، من شركة إيرباص أربع طائرات من طراز إيه 350-900 بسعر الكاتالوغ 1,1 مليار دولار، وحولت طلبا سابقا من ست طائرات إيه 350-800 إلى ست طائرات إيه 350 -900، والتي تتسع لعدد أكبر من الركاب.

وشدد الفورتيا على أن النزاع الليبي كان «مكلفا جدا» للشركة، وذكر فضلا عن أضرار تعرضت لها بعض الطائرات، صيانة الطائرات المرغمة على البقاء على الأرض وتدريب الطيارين وموظفي الطيران، وأعرب عن الأسف لمنع الوكالة الأوروبية للمراقبة الجوية الطائرات الليبية من التحليق في الأجواء الأوروبية منذ مارس 2011، واعتبر أن ذلك القرار «أضر بالشركة التي يتكون أسطولها خصوصاً من طائرات تقوم بمسافات طويلة»، معربا عن أمله في أن يرفع الحظر في اجتماع يوروكونترول المقرر في مارس 2013.