بيان دار الإفتاء الليبية عما يحدث في غزة

في قسم : الأخبار المحلية | بتاريخ : الإثنين, 19 نوفمبر 2012 | عدد المشاهدات 452

دار الإفتاء الليبية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

 

فإن ما نراه الآن من جرائم آثمة يقترفها العدو الصهيوني بحق إخواننا الفلسطينيين في غزة، وما يرسله عليهم من حمم النار وصواريخ الدمار، وقصف الطائرات دون رحمة ولا هوادة، ضد شعب أعزل محاصر، ممنوع حتى من ضروريات الحياة ـ ليكشف عن طبيعة الإرهاب والإجرام الصهيوني الحاقد.

 

ودار الإفتاء الليبية إذ تتابع فداحة ما يجري، فإنها تنادي بما يلي:

 

أولا: المطلوب من المؤتمر الوطني العام، والحكومة، وكل أفراد الشعب الليبي، وعموم المسلمين، مناصرة إخوانهم في غزة، والوقوف معهم ومساعدتهم بكل الوسائل الممكنة، فإن الله تبارك وتعالى يقول: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) (الأنفال آية: 72)، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة) (صحيح البخاري حديث رقم: 2310)، وصح عنه أنه قال: (مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلا خَذَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ) (مسند أحمد حديث رقم: 16368).

 

ثانيا: الحكومات العربية والإسلامية مطالَبة باتخاذ موقف جريء ورادع، لانتهاك الصهاينة لمقدسات المسلمين في الأقصى ولحرماتهم في غزة، ومطالبون بالمسارعة إلى دعم إخوانهم في غزة، وسائر حركات المقاومة على الساحة الفلسطينية بكافة أنواع الدعم السياسي والمالي والعسكري، وبذل كل الجهود الكفيلة لرفع الحصار الظالم عنهم.

 

ثالثا: إن ما تقوم به حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين المحتلة هو جهاد في سبيل الله، ونصرتُه على المسلمين واجبة، بالمال والسلاح واللسان والدعاء، كل حسب قدرته.

 

رابعا: نوصي إخواننا من العلماء وطلبة العلم، وأئمة المساجد والخطباء، والدعاة، في قنوات الإعلام المسموعة والمرئية، بأن يصدعوا بقول الحق، وأن يدعوا حكوماتهم إلى نصرة إخوانهم في غزة، وأن يلتزم الأئمة القنوت لهم في الصلوات حتى يكشف الله عنهم الغُمة.

 

نسأل الله تعالى أن يمدهم بنصره ويرفع عنهم الضر، ويُفرج الكرب، وأن يُرِيَ المسلمين والمستضعفين في أعدائهم عجائب قدرته، إنه على كل شيء قدير.

 

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

دار الإفتاء الليبية

4 محرم 1434 هـ

الموافق 18 نوفمبر 2012 م