النص الكامل لكلمة عبدالرحيم الكيب في الحفل الختامي لحكومته

في قسم : منتقى الصحف | بتاريخ : الأربعاء, 14 نوفمبر 2012 | عدد المشاهدات 729

عبد الرحيم الكيب

 

 

قال تعالى “وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم” صدق الله العظيم

الحمد لله أن آتت الإنتخابات أكلها بعد مسيرة الثورة المباركة بكل ما حوته من تحديات وصعوبات جسام تجاوزناها معاً بعون الله ليلتئم المؤتمر الوطني العام ليمارس مسؤولياته التشريعية الرقابية كثمرة لهذه الثورة المباركة فتحية لشعبنا العظيم بهذا الإنجاز وتهنئة لرئيس المؤتمر الدكتور محمد يوسف المقريف المحترم وأعضاء المؤتمر الوطني العام بهذه الثقة وتحية إلى الأستاذ/ علي زيدان المحترم رئيس الوزراء المنتخب على ثقة المؤتمر الوطني العام به وأتمنى للجميع السداد والتوفيق.

أخوتي المواطنون أخوتي الموطنات

بمناسبة إنتهاء فترة الحكومة الإنتقالية أود أن أشرككم في شيء من تجربة الحكومة الانتقالية خلال فترة حكمها وأوضح لكم بشيء من التفصيل التحديات التي واجهت هذه الحكومة وما قمنا به وحققناه من أعمال تؤسس للدولة الليبية.

ونظراً لضيق المجال، فإن هذا التقرير لا يشمل انجازات بعض الجهات التابعة لمجلس الوزراء مثل الهيئة العامة للبيئة ومؤسسة الطاقة الذرية وغيرها، ولكن التقارير التي قدمتها جاهزة لمساعدة الحكومة المؤقتة.

إستلمت الحكومة الانتقالية أعمالها بعد شهر من اعلان التحرير في ظروف أمنية صعبة حيث كانت الآليات المحملة بالأسلحة الثقيلة تملأ الشوارع، والمقار الحكومية مشغولة من قبل الثوار والمسلحين، وقد تعطلت معظم الخدمات، والتزم جل موظفي الدولة بيوتهم باستثناء القليلين الذين عملوا في البداية مشكورين دون تقاضي مرتبات. في هذه الظروف وبكثير من الحماس والأمل بدأت الحكومة الانتقالية أعمالها بوضع أهدافها للمرحلة الانتقالية وما بعدها بدءاً من البحث عن مقار لها إلى دعوة ما تبقى من موظفيها والعمل على جمع المعلومات التي تعينها على تكوين ذاتها، الأمر الذي أستهلك وقتا لا يستهان به من عمر الحكومة. وها هي اليوم تسلم إلى الحكومة المؤقتة وزارات متكاملة مزودة بما تحتاجه من إمكانيات ولديها خطط وبرامج وقد حققت الكثير منها والحمد لله.

أيتها المواطنات الفضليات أيها المواطنون الأفاضل

لقد إتهم الكثيرون الحكومة بالضعف باطلاً وللأسف ولا نذيع سراً إذا قلنا أن الابتعاد عن استخدام القوة قدر الإمكان كان خياراً مبدئياً واستراتيجياً لإدراكنا أن العنف الغير ضروري لا يولد إلا العنف وأن استخدام العنف خاصة في تلك المرحلة سوف يقود إلي تأجيل الانتخابات ويدخل البلاد في نفق مظلم ومستقبل مجهول وفراغ سياسي لا يحمد عقباه، ولذلك حرصنا على استخدام أساليب الحوار والحكمة واتسعت صدورنا لسماع كل وجهات النظر حتى مع الذين هاجموا مقر الحكومة فقد كان تحقيق الانتخابات في موعدها هو الهدف الأول لهذه الحكومة ولم نكن لنتقبل بأي حال من الأحوال بغير انجازه حتى ولو تجنى البعض في سذاجه وقصر نظر سياسي واتهم الحكومة بالضعف فنحن كمسئولين وطنيين خضنا هذه التجربة عزلاً من الإمكانيات كما بدأ الثوار خوض حرب التحرير وهم عزل من السلاح وبذلك فنحن أدرى بظروف شعبنا في تلك المرحلة وأدرى بالكيفية التي يجب التعامل مع الثوار الحقيقيين المناضلين وغيرهم.

ونذكر هنا بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم “ما دخل الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه”

ولذلك فليقولوا ما شاؤوا ولكن المهم هو الانجاز المشرف الذي انجزته الدولة في وضعها على الطريق الصحيح للمرحلة القادمة بإذن الله خلال هذه الفترة القصيرة والصعبة. إن التأكيد على الشفافية ومحاربة الفساد والحفاظ على المال العام كان جزءاً هاماً من اهتمامات الحكومة ولم تتوانى الحكومة ومجلس الوزراء في إحالة ملفات عليها شبهة فساد من مسئولين سابقين وأيضا مسئولين حاليين إلي جهات التحقيق وعلى رأسها ديوان المحاسبة للتصرف بشأنها وفق القانون حيث كنا نؤكد دائماً في هذا الشأن أن لا أحد فوق القانون. وأنا شخصياً وأعضاء هذه الحكومة كنا ولا زلنا وسنكون دائماً تحت القانون.

نحمد الله على أن وفقنا على اجتياز هذه المرحلة وجنبنا الانزلاق إلي المجهول.

إن الشعب الليبي اليوم يرى مستقبله بوضوح ولا نشك في أن الذي استطاع أن يجد طريقه في الظلام لن يضل طريقه في وضح النهار.

أيتها الأخوات المواطنات، أيها الأخوة المواطنون

لا شك أن التحديات كانت ولازالت كثيرة ولكن ذلك أمر طبيعي بعد كل ثورة بحجم ثورتنا المباركة.

ولعل من المهم أن نسال أنفسنا اليوم، والحكومة الانتقالية على وشك تسليم الراية إلى الحكومة المؤقتة المنتخبة، من المهم أن نسأل، هل نحن أحسن حالاً مما كنا عليه منذ سنة مضت؟.

ورغم أننا لم نصل إلي سقف تطلعاتنا العالي، فإن نظرة فاحصة بل وحتى نظرة عابرة تؤكد أننا أحسن حالاً مما كنا عليه بكثير. فمدننا وقرانا بدأت تخلوا من الأليات المحملة بالأسلحة والتي كانت تجوب الشوارع، وكامل التراب الليبي أصبح محرراً، والحياة عادت إلى طبيعتها وأبنائنا وبناتنا عادوا إلي مدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم والوضع الاقتصادي يشهد حراكاً جيداً والخدمات في تحسن مستمر وفوق ذلك كله نجحت الانتخابات نجاحاً بهر العالم كله وفي تحقيق قفزة كبيرة في الإنتقال من الثورة إلى الدولة.

سأبدأ حديثي بسرد الصعوبات التي واجهتنا ثم استعرض أهم الانجازات في أربعة محاور هي الخدمات والاقتصاد والتنمية والأمن والانتخابات وسأتعرض بشيء من التفصيل لمواضيع حساسة وهي مواضيع الجرحى ومكافآت الثوار والميزانية ثم انهي بمجموعة من التوصيات.

أهم الصعوبات والتحديات التي واجهت الحكومة

1. إنهيار الدولة على مدى أربعة عقود من التخريب والتدمير الممنهج لمؤسستها التي توّلى قيادتها المنافقون والمرتشون وغير المؤهلين في أغلب الأحيان، وهذا الانهيار العام أثر سلباً على قدرة الحكومة الإنتقالية على الأصلاح وأبطأ وتيرته.

2. انهيار الأجهزة الأمنية والعسكرية مثل الشرطة والاستخبارات والقوات المسلحة ومعسكراتها ومراكز الإيواء والمنظومات التابعة لها مثل الجوازات والتراخيص والجمارك والمطارات والموانئ والبوابات الحدودية وغيرها.

3. إنتشار السلاح، حيث كانت الآليات المحملة بالأسلحة الثقيلة تملأ الشوارع وقد تعرضت رئاسة الوزراء والوزارات وموظفيهم على كل المستويات الادارية من المواطنين الشرفاء لمداهمات وإعتداءات متكررة ومطالبات أدت إلى تأخير أعمالها.

4. استغلت بعض المجموعات وعلى رأسهم المساجين الجنائيين – الذين أطلق سراحهم اللانظام الهالك – هذا الانهيار الأمني الذي حدث أثناء الثورة في التهريب وتجارة المخدرات والخمور والمواد المدعومة وتكوينهم لكتائب لتحقق مآرب خاصة لهم ولمقاومة استتباب الأمن، ونهب ممتلكات الدولة من سيارات وأجهزة ومعدات. وتعرضت المباني العامة للأضرار مما تطلب صرف الكثير من الوقت والمال وسبب في تأخير العمل.

5. تعطل المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية وتعرض الكثير منها للدمار وكذلك انهيار الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء واتصالات وصرف صحي ونقص السلع والمحروقات وارتفاع الأسعار وتكدس القمامة بسبب قيام مسلحين بمنع استخدام المكبات.

6. غياب الرؤية المشتركة لدى الكثير من أبناء الشعب لطبيعة المرحلة الانتقالية وما تتطلبه من صبر ومعاناة لتجنب الانزلاق في اتخاذ قرارات يترتب عنها مشاكل يصعب حلها مستقبلاً، هذا مع ارتفاع سقف المطالب والتوقعات لدى شعبنا المتعطش لجو الحرية لعلاج جميع المشاكل والتراكمات في أسرع وقت، في الوقت الذي يحتاج فيه بناء الأوطان وعلاج مشاكلها المتراكمة على مدى عدة عقود إلى جهود تضامنية مضنية وإلى وقت أطول مما يتوقعه شعبنا، شكل كل ذلك ضغطاً على الحكومة وسبب إرباكا في الأولويات.

7. على الرغم من وجود عدد هائل من المشروعات وصل إلى 13,600 ثلاثة عشر ألفاً وستمائة مشروع تعاقد عليها النظام السابق إلا أنه يشوبها فساد مخيف وضعف كبير في المواصفات يتطلب تفعيلها وقتاً طويلاً لتصحيح اوضاعها، وقد كان السبب الرئيسي لتعطيل تنفيذ قرارات الحكومة لتفعيل المشروعات التنموية القائمة أو تنفيذ مشروعات جديدة انتشار الفساد المالي والإداري الأمر الذي حد من جرأة الحكومة في اتخاذ القرارات حفاظاً على المال العام من النهب والسرقة. بالإضافة إلى عدم استجابة أغلبية الشركات الأجنبية للعودة لتخوفها من انعدام الأمن وتعرض من حاول العودة منها إلى نهب ومطالبات مالية.

8. التوترات التي ترتبت على الثورة بين بعض الثوار ومؤيدي اللانظام المنهار أدت إلى إثارة الخلافات القبلية والنزاعات الجهوية وبشكل متكرر ومتوازي مما تطلب تدخل الحكومة وتسبب في استنزاف الوقت والمال وبعثرة الجهود مما أثر سلباً على حركة الحكومة.

9. هبوط إنتاج النفط إلى حد لا يكفي لتغطية المتطلبات المالية قبل أن يصل إلى مستوياته الحالية في أواخر مراحل هذه الحكومة، مع عدم توفر السيولة المالية بالدينار الليبي بسبب الاحتفاظ بالأموال خارج المصارف أثناء الثورة وسرقتها من قبل أعوان النظام السابق، مع عدم توفر العملة الصعبة بسبب تجميد الأموال في تلك الفترة.

10. التداخل في الاختصاصات بين الحكومة الانتقالية والمجلس الوطني الانتقالي عرقل العمل التنفيذي. كما أن إضفاء الشرعية على العديد من الأجهزة الأمنية التي كونتها بعض الجهات واعتمدتها السلطة التي كانت قائمة قبل تشكيل الحكومة الانتقالية سبب صعوبة كبيرة في تفكيكها أو اصلاحها.

11. غياب مؤسسات المجتمع المدني حد من قدرة الشعب على التغيير، وعلى الرغم من الشوط الكبير الذي قطعه الشعب الليبي في هذا المجال بعد الثورة، إلا أن حداثة هذه المؤسسات حد من قدرتها على العمل في ذلك الوقت.

12. العمل الدؤوب من فلول اللانظام المقبور وعملاءه في الداخل والخارج على بث الشائعات وزعزعة الأمن والإنفاق على ذلك بسخاء.

هذه هي أهم الصعوبات التي كانت قائمة عندما استلمت الحكومة الانتقالية مهامها. وبدون الإدراك التام لهذه الصعوبات لا يمكن التقييم المتوازن لانجازات الحكومة بدون إجحاف وإعطائها حقها في تأدية واجبها الذي قامت به.

انجازات الحكومة

في وجود الصعوبات التي تم ايجازها سابقا، عقد مجلس الوزراء (44) اجتماعا وأصدر أكثر من (450) قراراً، وشُكلت لجان وزارية وفنية لحل العديد من المشاكل. وحرصاً على تثبيت مبدءا الشفافية والوضوح لعمل الحكومة المقبلة أعدت كل وزارة تقرير يضم التفاصيل الخاصة بعملها طوال الفترة الانتقالية بما في ذلك تقاريرها المالية والانجازات والتوصيات. ويمكن تلخيص أهم الإنجازات على النحو التالي:

الخدمات

رغم ما شهده قطاع التعليم من توقف للعملية التعليمية تماماً في جميع مناطق البلاد وما صاحبه من إرباك إداري وما شهدته المؤسسات التعليمية من دمار واستخدام لأغراض أخرى، فقد تمكنت الحكومة من استئناف الدراسة في المدارس والجامعات والمعاهد في وقت قياسي مما كان له دور في دعم الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية وكان حرصنا دائماً على مستقبل أبنائنا من الطلبة بعدم ضياع سنة دراسية عليهم نظراً لظروف الثورة وقد وفقنا في ذلك والحمد لله وانتظمت الدراسة بل وقد تمت إنجازات نذكر منها:-

1- قامت وزارة التعليم بتنقيح المناهج الدراسية وتنقيتها من شوائب ثقافة النظام السابق وإلغاء المواد الدراسية التي تزرع الحقد والبغضاء واستبدلت بمواد جديدة منها مادة التربية الوطنية التي تنمي لدى أبنائنا الانتماء الوطني وترسم لهم السلوك الديمقراطي. وتم توفير الكتب الدراسية لجميع الدارسين في الوقت المناسب وبمظهر ومحتوى جديدين.

2- تبنت الحكومة برامج التعليم الاجتماعية والشخصية والصحية المناسبة للمراحل الدراسية قبل الجامعة.

3- قامت الحكومة بمنح طلبة الجامعات والمعاهد منحاً مالية شهرية لدعم أسرهم بمساعدة مالية، لمساعدتهم على تحمل أعباء الدراسة وعودة الحياة الطبيعية.

4- أصدر مجلس الوزراء قراراً للبرنامج الوطني للصحة المدرسية يتم العمل به من خلال لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء.

5- رصدت الحكومة ما يقارب من مليار ونصف المليار دينار للتعليم العالي وهو ضعف ميزانية العام 2010، كما يجري الإعداد لإيفاد عدد من المعيدين بالجامعات من حملة الماجستير والبكالوريوس لاستكمال دراستهم في مختلف العلوم، أملين أن يدفع ذلك بالتعليم العالي إلى الأمام ويرفع من مستواه بعد أن أُهمل على مدى أربعة عقود مقارنة بغيره في الدول الأخرى.

6- تمت صيانة بعض المرافق الصحية ووحدات الرعاية الصحية الأولية وإعادة افتتاحها ودعمها لتطوير خدماتها.

7- اصدر مجلس الوزراء قراراً لتحفيز العناصر الوطنية الطبية والطبية المساعدة العاملة ومن فئة الشباب الباحثين عن عمل للعمل بالمناطق النائية بزيادة مرتباتهم بنسبة تصل إلى 125 % مع مجموعة أخرى من الحوافز منها توفير سكن ملائم وأولوية في الدراسة بالخارج بعد قضاء مدة ثلاث سنوات من الخدمة في تلك المناطق. كما تمت مساواة أجور العمالة الطبية المساعدة في وزارة الصحة والشئون الاجتماعية.

8- قرّر مجلس الوزراء بالموافقة على التعاقد على تشغيل البرج الثاني لمركز بنغازي الطبي وصيانة مستشفى الجمهورية بنغازي.

9- أقر مجلس الوزراء تخصيص الميزانيات لتوفير الأدوية والأجهزة الطبية وكذلك العناصر الطبية والطبية المساعدة.

10- قامت اللجان الطبية بإيفاد أعداد من المرضى إلى الخارج للعلاج على حساب الدولة ممن إستعصى علاجهم محلياً بالرغم من المشاكل التي سبقتها وصاحبت ذلك.

ولا شك في أن الخدمات الصحية لازالت دون الحد الأدنى وتحتاج إلى جهد وتطوير مستمر للوصول بها إلى المستوى الذي نتمناه جميعاً ومن باب الشفافية فقد حولت الحكومة عدداً من المواضيع إلى ديوان المحاسبة للتحقيق بشأنها.

11- في مجال الطرق تم الإتفاق مع أدوات تنفيد وطنية ومشتركة بشأن تنفيد مشاريع الطرق الأتية: مدروسة-تجرهي، طلميثة – الحنية، و المزدوج العزيزية – نالوت ، العجيلات- قصر الحاج، ترهونة الدائري، مرادة- العقيلة، العزيزية الدائري، تصميم وتنفيذ مشروع مقاطع طريق (اجدابيا-الكفرة) بطول (866) كلم وتنفيذ طريق أم الأرانب – سبها، و صيانة طريق إجدابيا – طبرق، وطريق براك – سبها، و براك – أوباري، وتراغن – غدوة، وترهونة – الخمس، والزاوية – بئر الغنم – غريان، ونالوت – غدامس، والعمل جار لتنفيذ أعمال صيانة الطريق الساحلي رأس اجدير – إمساعد والطرق الرئيسية الأخرى المتضررة جراء المعارك، وكذلك عرض محدود للطريق البيضاء–وادي الكوف والإجراءات مستمرة لتنفيذ مشاريع صيانة طرق قائمة أخرى موزعة على كل ليبيا.

12- في مجال النقل البحري أعيد تأهيل المواني الليبية الرئيسية وتشغيلها للشحن البحري بعد تجهيز خدمات المناولة بها. كما صينت موانئ بنغازي والخمس وطرابلس وتم تفعيل حركة نقل النفط ومشتقاته من خلال الأسطول الليبي التابع للشركة الوطنية العامة للنقل البحري وقد بلغ عدد السفن المرتادة للمواني الليبية حوالي 1000 سفينة شحن خلال النصف الأول من عام 2012م. كما تم تنظيف 7 موانئ من العوائق والغارقات، والعمل جاري على تنفيذ وصيانة مباني بمختلف المواني الليبية وجاري العمل على تنفيذ البرامج التدريبية للمنتسبين البحريين وغيرهم من العاملين في قطاع المواصلات حسب تخصصهم.

13- تم إعداد برنامج إستثماري للنقل العام داخل المدن وإستخدام بنغازي وطرابلس كنموذج كما تم تفعيل النقل الجماعي لطلبة الجامعات.

14- تم إقرار تنفيذ مشروعي محطة ركاب مطار بنغازي بسعة مليون راكب سنوياً، ومطار مصراته بسعة نصف مليون راكب سنوياً مجهزين بالكامل ليتم التنفيذ خلال مدة (10) أشهر إضافة إلي إقرار مشروع محطة ركاب جديدة بمطار سبها الدولي بسعة نصف مليون راكب في السنة مجهزة بالكامل.

15- تم إعداد مشروع تأهيل مصلحة الطيران المدني خلال السنتين القادمتين.

16- تنفيذ مشروعي التجهيز بأجهزة المساعدات الملاحية بالمطارات الليبية ومشروع إتصالات للمدى الطويل والربط عبر الأقمار الصناعية خلال العامين 2012 – 2013.

17- إعادة تأهيل المنظومات والمعدات والطائرات المتضررة أثناء فترات التحرير لشركات النقل الجوي الوطنية العامة حيث قامت الشركات بمناولة 25,000 رحلة خلال النصف الأول من العام الحالي بالإضافة إلى 400 رحلة لنقل الجرحى ونقل 130 ألف معتمر إلى الأراضي المقدسة.

18- استرجعت الحكومة خدمات الاتصالات إلى كل المناطق الليبية المتضررة، وتحسين الخدمات في هذا القطاع هو عمل مستمر.

19- أطلقت الحكومة مبادرة الحكومة الإلكترونية والتي من شأنها طرح مفهوم جديد لرسم العلاقة بين المواطنين والحكومة حيث يتحول المواطن وهو المتلقي للخدمة العامة ليصبح المحرك الأساسي لها، ولا شك أن الحكومة الإلكترونية سوف تلعب دوراً مهماً في تحقيق مبدأ اللامركزية بحيث يتلقى المواطن كثير من الخدمات عن طريق الشبكة العنكبوتية.

20- قامت الحكومة بإنشاء هيئة وطنية لأمن وسلامة المعلومات والاتصالات والتي من شأنها توفير الحماية لبلادنا من المخاطر والاختراقات الالكترونية.

21- بعون الله وبجهود المهندسين والفنيين في قطاع الكهرباء تمكنت الحكومة من إعادة شبكات الكهرباء للعمل في وقت قياسي وهذا الأمر يعتبر من الأمور الفنية المعقدة ويتطلب وإعداداً فنياً مبرمجاً ومعقداً وجهوداً كبيرة ووقتاً وتجهيزات ومعدات جديدة وصيانة وغيرها، كل ذلك تم رغم الدمار الهائل الذي تعرضت له خطوط النقل ومحطات التحويل أثناء الثورة وصعوبة استرجاعها بسبب الألغام بالإضافة إلى تزايد الأحمال وتأخر تنفيذ محطات الإنتاج بسبب المخاطر الأمنية. ومن ضمن هذا العمل الكبير، ربط بين محطات توليد الطاقة والشبكة العامة وإعادة الربط بين المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية وتم إعادة ربط المناطق المعزولة عن الشبكة العامة، وفيما يخص نقل الطاقة جهد 400 ك.ف تمت صيانة خطوط النقل بطول مسار 1708كم وتمت صيانة العديد من الأبراج التي كانت مدمرة بالكامل، وفيما يخص نقل جهد 220 ك.ف تمت صيانة خطوط النقل بطول مسار 3865كم وتمت صيانة 133 برج مدمر بالكامل، أما فيما يخص الجهد المتوسط 30/66 ك.ف فقد تمت صيانة الخطوط بطول مسار 2285 كم وصيانة 24 محطة جهد 30/66 ك.ف ، أما فيما يخص شبكات التوزيع فقد تمت صيانة وتشغيل 4611 كم جهد 11 ك.ف.

22- سيرت الحكومة قوافل إغاثة عن طريق البر والجو إلى المدن المتضررة منها ( الخمس تيجي الشقيقة إجدابيا جالو الكفرة بني الوليد بنغازي المرج سرت تاورغاء مصراته ترهونة طرابلس غريان سبها القطرون نسمة العربان) وإلى تجمعات النازحين بعدد 35 تجمع ولعدد قارب 11 ألف أسرة، حيث بلغت مخصصات بند المساعدات الاجتماعية 50 مليون دينار خصص منها مبلغ 30 مليون دينار لفروع الشؤون الاجتماعية وزع منها 15 مليون دينار من الفروع ومبلغ 20 مليون دينار كاحتياطي للصرف على توفير المواد الاغاثية العاجلة وتقديم مساعدات عينية ومادية وبدل إيجار بلغت قيمة مصروفاتها أكثر من 25 مليون دينار تقريباً.

23- الشروع في صرف المعاشات الأساسية بزيادة 50% حسب ما نص عليه قانون المعاش الاساسي رقم 16 لسنة 1985م والتي استهدفت 200 ألف أسرة ليبية، كما صدر قرار مجلس الوزراء بتعديل لائحة التعويضات والنكبات وذلك برفع قيمتها من 5000 دينار حتى 30,000 حسب الحالة، والشروع في صرف منحة شهرية لمصابي ثورة 17 فبراير ووضع معايير وشروط للحصول على هذه المنحة بعد تقدير نسبة العجز من قبل الأخصائيين في وزارة الشؤون الإجتماعية.

24- افتتحت الحكومة مركز السواني لتأهيل ذوي الأعاقة بسعة 500 سرير لتوفير الرعاية الصحية والنفسية والعلاج الطبيعي لمعاقي حرب التحرير، كذلك تم افتتاح مركز جادو للعلاج الطبيعي. كما تم افتتاح مركز ابداعات الطفل في بنغازي وتم تحويل أحد مباني الدولة التي كان يستخدمها رأس النظام الهالك استراحة في جالو الي مجمع للرعاية الصحية.

25- بعد صدور قرار مجلس الوزراء بإنشاء مراكز للتوحد باشر صندوق التضامن في إعداد الكوادر الإدارية والفنية بالتعاون مع المنظمات الدولية ليتمكن من الافتتاح في عام 2013م.

26- كما تم صباح هذا اليوم افتتاح صندوق دعم الزواج وأفتتح عمله بتقديم مساعدة بقيمة 5,000 لعدد 900 أسرة جديدة.

فيما يخص الإمداد المائي لكافة مناطق ليبيا:

استخلاصاً للدراسة الميدانية لكافة المدن والقرى والمناطق الليبية التي تم تنفيذها من قبل أجهزة الحكومة المختصة فقد تم تحديد الاحتياج المائي لكافة مناطق ليبيا بالإضافـة إلى تقدير الميزانية المطلوبة، حيث بلغت القيمة التقديرية للمشروعـــات المتوقّع إنجازها خلال السنة القادمة حوالي 348 مليون دينار، أما المشروعات الأخرى التي تحتاج مدة أطول فقد بلغت قيمتهـا التقديرية حوالي 2 مليار ومائة مليون دينار وفي خط متوازي فقد تم البدء في حل المختنقات العاجلة في مجال الصرف الصحي وبذلك يتم توفير المياه الصالحة للشرب في جميع المدن والقرى الليبية.

السياسة الإسكانية:

الهدف الرئيسي للحكومة فيما يخص قطاع الإسكان هو توفير المسكن اللائق لكل أسرة ليبية بالثمن المناسب إلي جانب المرافق التي ترفع المستوي الصحي وتوفر الأمان والاطمئنان والراحة. في هذا الإطار تم ما يلي:

1- وضعت خطة لإستكمال تنفيد 105 ألف وحدة سكنية خلال السنة والنصف القادمة منها

أ- 60 ألف وحدة سكنية بقيمة تعاقدية حوالي 6 مليار دينار ليبي

ب- منح قروض سكنية نقدية لعدد 45 ألف قرض سكني بقيمة تقديرية 3 مليار دينار ليبي.

وذلك شريطة معالجة الأوضاع الأمنية والتي تمثل العائق الرئيسي لاستئناف المشروعات.

2- هناك أيضا خطة توفر حوالي مليون وحدة سكنية نهاية عام 2032 أي بمعدل مسكن لكل أسرة.

3- بسبب التجاوزات والمخالفات المالية في النظام السابق فقد وضعت خطة لدراسة المشروعات ذات نسب الإنجاز المنخفضة والتي يعاد تقييمها وفق الاحتياجات الفعلية لكل منطقة والمقدرة بحوالي 200 ألف وحدة سكنية بقيمة تعاقدية قدرها 40 مليار د.ل.

4- إعادة النظر في التشريعات المعيقة لتنفيذ السياسة الإسكانية الجديدة بطموحاتها التي تكفل الحياة الكريمة للمواطن، وبما يكفل سرعة إعداد المخططات العمرانية الجديدة وتنفيذ المشروعات الإسكانية وفق الجداول الزمنية والموازنات المعتمدة لها.

5- بلغ اجمالي عدد القروض الأسكانية التي تحت التنفيذ (113,152) قرض، بلغ باقي الالتزام القائم علي تلك القروض (5,381,892,500) خمسة مليارات وثلاثمائة وواحد وتمانون مليون.

فيما يخص أضرار الحرب والتعويضات فقد قامت الحكومة بالأتي:

1- حصر المباني المتضررة أثناء الحرب ورصدت مليار وستمائة مليون كميزانية للتعويضات وأصدرت الحكومة قرارها بشأن تحديد أسس وضوابط تقدير قيمة التعويضات وآلية سدادها واتخذت خطوات للتنفيذ.

2- تم حصر (21) ألف مسكن متضرر إثر حرب التحرير وقد كلفت مكاتب استشارية متخصصة بعملية تقييم الأضرار.

3- كما تم حصر عدد (1,725) مقر حكومي وإعداد جداول كمياتها وإحالتها إلى مسؤولي الإسكان والمرافق بالمجالس المحلية لطرحها في عطاءات على الشركات العاملة بالمناطق لصيانتها.

وفي إطار ترسيخ اللامركزية وتسهيل معاملات المواطنين، أصدرت الحكومة عدة قرارات وإتخذت العديد من الإجراءات منها على سبيل المثال لا الحصر:

1- إعداد قانون الحكم المحلي الذي اعتمد من المجلس الوطني الانتقالي والذي حدد صلاحيات المحافظات والبلديات وجعلها ذات ذمة مالية مستقلة تأكيدا لمبدأ اللامركزية. وحتى تفعيل هذا القانون، وأنشأت الحكومة مكاتب لرئاسة الوزراء في بنغازي وسبها ووجهت الوزارات المختلفة لتفعيل مكاتبها وفروعها في كافة المناطق ومنحها الصلاحيات للقيام بأعمالها معتمدة على الإمكانيات المحلية.

2- إعتمدت الحكومة قائمة مبدئية من المؤسسات والشركات لنقل مقارها الرئيسية إلى مناطق مختلفة في ليبيا للمساهمة في تنميتها وتخفيف الضغط على العاصمة، وقد حولت هذه القائمة إلى المؤتمر الوطني العام.

3- تم افتتاح أكثر من 460 فرع وقسم لمصلحة الأحوال المدنية ، واستحدث 57 فرع لمصلحة الجوازات والجنسية إضافة إلى عدد 12 قسم جوازات تخصصية في أنحاء ليبيا.

4- تم تفويض العديد من الصلاحيات للمسئولين بقطاع الكهرباء في جميع المناطق

5- في قطاع الصحة تم منح صلاحيات واسعة لمديري الخدمات الصحية بالمناطق ومديري المستشفيات، وتم استحداث فروع للوزارة بالمنطقة الشرقية والجنوبية.

6- تم تكليف مراقبين لقطاع الصناعة في مختلف المجالس المحلية وتكليفهم بتقديم الخدمة للمؤسسات والمواطنين في كافة المناطق بما في ذلك الرخص.

7- كما تم اعتماد 24 مديرية مواصلات في ليبيا في إطار اللامركزية و 9 لجان منح أذونات النقل، وإعطاء الصلاحيات للمديرين العامين للموانئ والمطارات في ليبيا، واعتماد مطار الأبرق كمطار دولي والعمل جار على اعتماد مطارات )غدامس وغات وطبرق).

8- تم استحداث عدد 31 مكتباً للخدمات المالية بالإضافة إلى عدد 26 مراقبة خدمات مالية سابقة ليصبح العدد 57 مراقبة ومكتب.

9- أطلقت الحكومة مبادرة الحكومة الالكترونية والتي من شأنها طرح مفهوم لا مركزي جديد لرسم العلاقة بين المواطنين والحكومة حيث يتحول متلقي الخدمة العامة ليصبح المحرك الأساسي لها بدون الانتقال من مقره الشخصي الوظيفي.

في مجال التدريب وبناء القدرات:

اهتمت الحكومة بهذا الملف وترى انه من أهم الملفات التي يجب التركيز عليها في الفترة القادمة. في هذا المجال

– اعتمد مجلس الوزراء تخصيص 1.7 مليار دينار لبرامج التأهيل وتنمية القدرات وقد أنشات وزارة العمل والتأهيل 44 مكتب عمل وتأهيل ليصبح العدد الكلي 67 مكتباً وأعتمدت 100 مركزاً للتدريب وأعدت خططا تدريبية لأكثر من 10% من الموظفين وأرجعت أكثر من 200,000 ممن يعرفون بفائض الملاك الوظيفي لإعمالهم ووقعت اتفاقية مع هيئة شؤون المحاربين لتدريب وتأهيل 25,000 من الثوار لاستيعابهم في الحياة المدنية.

– وفي هذا الإطار فقد بدلت هيئة المحاربين جهداً كبيراً ومميزاً لجمع البيانات الشخصية والوظيفية والتعليمية والاجتماعية وأنشأت 32 فرعاً و28 مكتباً في كافة أنحاء البلاد. سجل فيها أكثر من 243,000 ثائر وقامت بإجراء مقابلات شخصية لأكثر من 140,000 ثائر، وقد أعدت خطة مرحلية على 5 مراحل وهي التسجيل والتوعية، والإدماج والتكوين، وبناء القدرات وأخيراً مرحلة الدعم النفسي وحققت انجازات في كل مرحلة من هذه المراحل.

– شرعت الحكومة بإعداد خطة شاملة للتدريب خصص لها مليار دينار شملت تحديد فرص العمل من خلال تحديد احتياجات تنفيذ المشروعات القائمة وإحتياجات تشغيلها وصيانتها في المستقبل وكذلك الفرص التي ستتيحها المشروعات الصغرى والمتوسطة والمخصص لها 650 مليون دينار. وتتناول الخطة آليات التدريب وسبل التأكد من جودته، هذه الخطة مقرونة بالجهد المبذول لتحسين جودة التعليم وتطبيق المناهج التي تلبي إحتياجات القطاع الخاص وفتح فرص عمل من غير الدولة سيخلق فرصاً مواتية لتنويع الدخل القومي وعدم الإعتماد شبه الكامل على النفط كدخل. وقدرت فرص العمل المتاحة بما يقارب المليون فرصة.

– تم إيفاد 4350 طالب وطالبة للدراسات الجامعية والعليا وضم عدد 1163 طالب وطالبة ومددت فترة الدراسة لعدد 4580 آخرين ويجري الإعداد لإيفاد 5000 طالب وطالبة من الثوار في المدة القادمة.

في مجال الزراعة والثروة الحيوانية والبحرية

1. تم وضع برنامج شامل للاستعداد للموسم الزراعي القادم وذلك بتوفير مستلزمات التشغيل من آليات ومعدات وأسمدة إضافة إلي توفير كمية 8000 طن من البذور وعدد 25,000,000 خمسة وعشرون مليون شتلة غابية ورعوية ومثمرة كما تم تسليم كمية 2,800,000 قنطار من أعلاف الأغنام المدعومة للمربين بمختلف المناطق وجاري استكمال البرنامج بكمية 1,060,000 قنطار.

2. بلغ إجمالي كمية اسماك التونة المصاده للموسم 2012م 900 طن وهي الحصة المخصصة لليبيا.

3. تم مكافحة العديد من الأمراض الحيوانية وتوفير الأدوية البيطرية والأمصال واللقاحات، كما تم مكافحة العديد من الآفات الزراعية وتوفير المبيدات.

الأمن:

أولت الحكومة إهتماماً كبيراً بالأمن ووفرت الإمكانيات المادية الكبيرة إلا أن هناك تحديات تواجه تكوين القدرات والبسط الكامل للأمن والفرض الكامل لسيادة القانون. هناك عوامل أساسية ضاعفت من صعوبة هذا الملف منها انهيار كامل للأجهزة الأمنية بمختلف أنواعها وفقدانها لكل امكانياتها إبان الثورة وتوسع الرقعة الجغرافية ووجود توتر في بعض المناطق أججته المواقف إبان الثورة وانتشار السلاح وقيام عناصر النظام في الداخل والخارج بأعمال تخريبية ودعائية وإعلامية لزعزعة الأمن وفي هذا المجال قامت الحكومة بالتالي:-

1- دعم الأجهزة وتوفير الأموال اللازمة لصيانة المحاكم والسجون ومراكز الشرطة وتوفير الآليات والمعدات والمستلزمات الأمر الذي أدي إلى تحسن ملحوظ في الوضع الأمني الظاهري والفعلي رغم بعض الخروقات التي يصعب رصدها في أكثر الدول أمنا.

2- ضم الكثير من الثوار إلى وزارات الداخلية والدفاع والعدل وقد ساهموا مساهمة فاعلة في حفظ الأمن وحماية الثورة وهم يطورون نشاطهم باستمرار والحمد لله.

3- كجزء من الإستراتيجية الأمنية للحكومة قامت الحكومة بجهود منتسبيها من الثوار وأفراد الأمن الأخرين بالقبض على عدد من رموز النظام السابق ممن ارتكبوا جرائم ضد الشعب الليبي وهدروا أمواله وقد شرعت الحكومة في محاكمة بعضهم.

4- عملت الحكومة على التأكيد على الوحدة الوطنية وترسيخ مبدأ المصالحة الوطنية بالتعاون مع الحكماء والثوار الوطنيين والهيئة العليا للمصالحة الوطنية من خلال التواصل المباشر والتعامل بحكمة وشفافية وديمقراطية بالرغم من بعض التصرفات غير المسؤولة وقد أثمرت هذه الجهود في تحقيق المصالحة في كثير من المناطق. وهناك الكثير الذي يمكن أن يبنى على الأساس الذي وضعته الحكومة وفي المجال أهنيء الجهود التي بذلها الحكماء والشيوخ ومؤسسات المجتمع المدني.

5- عملت الحكومة على حل الخلافات القبلية والمطالبات والإعتصامات والاعتداءات علي مقارها بإستخدام الحكمة والنقاش الهادئ ونجحت في الحيلولة دون حدوث مواجهات بينها وبين المواطنين وتجنبت استخدام القوة ليس ضعفاً كما يدعي البعض باطلاً ولكن تفهما منها لطبيعة المرحلة ومتطلباتها وحرصاً على عدم الانزلاق إلى مستقبل مجهول ودعماً لثقافة الحوار حتي نحقق الهدف الرئيسي وهو أن تعقد الانتخابات في وقتها ونجاحها حتى نحافظ على وحدة الوطن وهو ماأنجز بعون الله.

6- اهتمت الحكومة بمكافحة الهجرة غير الشرعية وتم دعم الإدارة المختصة التابعة لوزارة الداخلية والجهات المعنية الأخرى التي نجحت في حجز وتسفير آلاف المهاجرين. واهتمت الحكومة بالتواصل مع الدول ذات العلاقة وهناك المزيد الواجب فعله فيما يخص هذا الملف بما في ذلك تفعيل حرس الحدود تنظيميا وتبعية وعدة وعتادا.

7- تعاونت الأمم المتحدة مع ووزارتي الدفاع والداخلية ورئاسة الأركان العامة للجيش في وضع رؤية وخطة لبناء الجيش الليبي ودمج اللجنة الأمنية المؤقتة في أجهزة الداخلية وهي جاهزة للتنفيذ.

8- تم تحديد رؤية وخطة لتكوين الجيش الليبي الجديد آخذة في الاعتبار تكوين جيش بعقيدة صحيحة يكون فيها الولاء لله أولاً ثم الوطن وتكون مهمة الجيش هي صون الدستور وحماية الوطن والحفاظ على وحدة ترابه وأمن وأمان مواطنيه ويكون الجيش خاضعاً بالكامل للسلطة السياسية المدنية المنتخبة من الشعب. وقد عملت رئاسة الأركان على أن يكون هذا الجيش صغيراً في حجمه كبيراً في إمكانياته يعتمد على الكيف وليس الكم ليستطيع حماية الوطن المترامي الأطراف بأقل عدد من القوة البشرية.

9- تم بتوفيق الله إعادة تنظيم وتشكيل أركان الأفرع الرئيسية للجيش وتعيين آمرين لها وأستكمل تنظيم وتشكيل وبناء المناطق العسكرية والهيئات والإدارات المختلفة وتعيين آمرين لها، وباشرت إعادة بناء وتفعيل الجيش.

10- من خلال برنامج استيعاب الثوار، تم استيعاب أكثر من 12000 ثائر في رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي وشكلت من بعضهم قوة درع ليبيا لتكون نواة للجيش الليبي الجديد.

11- تم تشكيل القوة الوطنية المتحركة من قبل رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي وقد بدأت هذه القوة في أداء دورها الهام في حفظ الأمن بفاعلية.

12- تفعيل أركان الدفاع الجوي والطيران وإعادة تشغيل بعض منظومات الرادار والعمل مستمر على تفعليه كاملا.

13- تخريج أكثر من دفعة من الجيش الليبي وإرسلت مجموعات من الجيش للتخصص في الخارج.

14- تم إعادة إفتتاح الكلية العسكرية للقيادة والأركان وتم تخريج دفعة وإستقبال أخرى وفتح باب القبول للكليات التابعة للجيش الليبي ورئاسة الأركان، وقد تمت عملية إستلام الطلبات وستنشر النتائج في القريب العاجل.

15- تم تحديد الأهداف والخطط المطلوبة لإعادة تنظيم وتفعيل الجيش الليبي وكذلك تحديد الأولويات اللازمة لتنفيذ هذه الأهداف.

16- تم أنشاء الأركان التخصصية المختلفة والمناطق العسكرية والهيئات والادارات وتم تعيين آمريها وبدأت فعلاً في ممارسة مهامها.

17- تمت صيانة أكثر من مائة معسكر وقاعدة وموقع.

18- تم إجراء العمرة والصيانة للطائرات من مختلف الأنواع.

19- الصيانة والتعاقد على توريد عدد من القطع البحرية.

20- نفذت القوات البحرية العديد من المهام المختلفة لتطهير المواني والممرات المائية من الالغام ومخلفات الحرب.

21- قامت وزارة الداخلية ورئاسة الأركان العامة للجيش الليبي بخطوات هادئة وناجحة لسحب السلاح من الشارع.

22- قامت الحكومة بالتواصل مع دول الجوار والتعاون في مجال الأمن وحماية الحدود إبتداء بالمؤتمر الأمني الأول لدول الجوار الذي عقد في طرابلس والذي كان ناجحا وكانت له ثماره وصدر عنه “ميثاق عمل طرابلس” كما أن الحكومة إستمرت في بناء علاقات ثنائية متينة مثمرة.

23- كجزء من الإستراتجية الأمنية للحكومة قامت الحكومة ولازالت بجهود حثيثة لملاحقة رموز النظام السابق الفارين بإصدار عدد (36) نشرة حمراء وعدد 403 أمر قبض داخلي ودولي ضد الرموز والأزلام، وتمكنت بتوفيق من الله ومن خلال استخدامها للقوانين الدولية وإعدادها لملفات قضائية وبجهودها الدبلوماسية المكثفة وتعاون بعض الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية من استجلاب عدد من الفارين لعل أكثرهم خطورة المدعوان البغدادي المحمودي وعبد الله السنوسي اللذان يمثلان رأس السلطة التنفيذية والأمنية ولازالت الجهود مبذولة لاستجلاب الآخرين ستؤتي ثمارها قريباً بعون الله.

24- تم تفعيل القضاء المدني والإداري والشرعي في عدد 123 محكمة جزئية وعدد 26 محكمة ابتدائة و7 محاكم إستئناف.

25- كما تم تفعيل جزئي للقضاء الجنائي في عدد 129 نيابة جزئية وعدد 26 نيابة كلية وهذا العدد في ازدياد.

26- تم استلام عدد 3283 سجين كانوا في سجون ومعتقلات غير شرعية وأودعوا في سجون الدولة.

الأخوات المواطنات، الأخوة المواطنون

الملف الأمني بشكل عام بما في ذلك حماية الحدود يحتاج إلى إهتمام خاص. ولا يخفى على حضراتكم حساسية وأهمية هذا الملف وضرورة التعامل معه بكل حكمة وحزم متوازنين أخدين في الإعتبار الدور الهام الذي يلعبه الثوار الحقيقيون في هذا المجال .ونتيجة للجهود الكبيرة التي بذلت من قبل الحكومة ومن الثوار صار من الممكن رفع درجة تفعيل هذا الدور بشكل منظم من خلال مؤسسات الدولة وذلك بإنضمامهم للدولة وبشكل فردي. هذا مع الأخذ في الاعتبار أهمية الدور الذي يلعبه أبناؤنا وإخوتنا الوطنيون المحترفون في أجهزة الجيش الليبي والشرطة والأمن وزيادة الجهد لرفع مستوى هذا الدور. كما أنه لابد لنا أن نستذكر أهمية مساهمة المنظمات الدولية والدول الصديقة والشقيقة في مجال إعداد الإستراتجيات الأمنية وبرامج التدريب المتخصصة. وقد إستفدنا من بعض هذه الجهات ويمكن رفع درجة التعاون بما يخدم مصلحة الوطن ودون المساس بالسيادة الوطنية أو بالأمن الوطني.

النفط والغاز

في مجال النفط ، فإن معجزة استرجاع الأداء والإنتاج إلى ما يقارب جدا معدلات الإنتاج قبل الثورة وعودة المصافي للعمل بطاقتها الإنتاجية يرجع الفضل فيه لتوفيق الله أولا ثم لتفاني ومهارة أبناء هذا القطاع من الوطنيين المخلصين لهذه البلاد واللذين أظهروا حرصاً ووفاءَ لبلادهم في غياب الكوادر الأجنبية وأيضاً في حماية الثوار الحقيقيين لمقدرات بلادهم في حقول النفط على مدى الأراضي الشاسعة. إن كل من رأى ما لحق هذا القطاع من دمار توقع أن إستعادة القدرة الإنتاجية ستأخذ سنوات طوال. هذا المستوى من الإنتاج ولا شك مفخرة لشعب ليبيا وسيزيد من فائض الموازنة والحساب الجاري وارتفاع احتياطي العملة والاحتياطيات بالنقد الأجنبي بصفة عامة ويوفر بالتالي سيولة كافية منه للسوق المحلي.

وصل معدل إنتاج النفط إلى مليون برميل يومياً بعد مائة وخمسة عشر يوماً من التحرير فقط.

وقد تم الأن الوصول إلى المعدلات التالية:

– 1.6 مليون برميل يومياً مما جعل متوسط الإنتاج سنة 2012م يصل إلى 1.45 مليون برميل يومياً.

– 64 ألف برميل يومياً من المكثفات و2.53 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً.

تم تأمين تزويد وتشغيل المصافي ( الحريقة والسرير و البريقة والزاوية) بكامل طاقاتها الإستعابية، وتزويد مصفاة راس لانوف بمعدل (180) ألف برميل يومياً(80% من طاقتها)، وبلغ الإجمالي المحقق بمعدل (330) ألف برميل يومياً(90%).

يتم تزويد معدل (390) مليون قدم مكعب من الغاز يومياً من حقل الوفاء لمحطات الكهرباء (الرويس وجنوب طرابلس والزاوية)، وتزويد منظومة البريقة / بنغازي و البريقة/الخمس بإحتياجات الكهرباء من حقول الحطيبةة والصمود والتحدي بمعدل(450) مليون قدم مكعب من الغاز يومياً.

يتم تصدير الغاز بمعدل (850) مليون قدم مكعب من الغاز يومياً من حقل بحر السلام إلى صقلية.

يتم إختبار عدد بئرين استكشافيين لشركة الخليج العربي وقدر حجم الإحتياطي المحقق بحوالي 24 مليون برميل من النفط و15 مليار قدم مكعب من الغاز.

يتم إعادة تشغيل عدد 28 حفارة وجهاز حفر بحري واحد بحقل الجرف وعدد 64 حفارة صيانة لعمليات صيانة الأبار المتوقفة عن الإنتاج.

الاقتصاد والتنمية

في هذا المجال الهام قامت الحكومة بالأتي:

1- إستطاعت الحكومة تجاوز أزمة دفع المرتبات التي حصل فيها ارتباك على نطاق واسع ناتج عن فساد مستشر وبيروقراطية متخلفة في النظام السابق كما أضافت تراكمات مراحل الثورة للتعقيدات الفنية والأدراية في هذا المجال.

2- تمكنت الحكومة بعون الله تعالى من رفع التجميد عن الأموال الليبية في الخارج بعد جهود مضنية ومتواصلة أقنعت بها ومن خلالها العالم بمسؤوليتها وقدرتها على التصرف في الأموال الليبية حيث قامت المنظمات الدولية مثل مجلس الأمن والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبعثة الأمم المتحدة من التأكد من تقيد الحكومة بالنظام المالي للدولة وقدرة الكفاءات التي تولت الحكم على التصرف بحكمة ومسؤولية، و قامت الحكومة بالإبقاء على تجميد أموال المؤسسة الليبية للإستثمار لما تمثله من حجم وتفاصيل تحتاج إلى التدقيق قبل فك التجميد حفاظا على المال العام وكلفت مجلساً للأمناء ومجلساً لإدارة المؤسسة وقد شرع الأخير في وضع استراتيجية لحصر وتقييم الاستثمارات بالداخل والخارج تمهيدا لتصحيح أوضاعها وتنميتها.

3- استعادة الأصول الليبية التي تم مصادرتها في إيطاليا لتعويض ضحايا النظام السابق والتي تتجاوز قيمتها مليار يورو بعد صدور حكم قضائي ايطالي لصالح الدولة الليبية.

4- كسب القضية المرفوعة من شركة سورليك الفرنسية ورفع الحجز عن حسابات المؤسسة الليبية للأستثمار بقيمة أثنى عشر مليار يورو.

5- الحصول على حكم لصالح المؤسسة الليبية للأستثمار في قضية ستنافورد في أمريكا بما أمكن من استرجاع مبلغ 54 مليون دولار أمريكي وجاري العمل حالياً على سحب هذا المبلغ من البنك الأمريكي.

6- حققت المؤسسة الليبية للإستثمار لعوائد على الأسهم لهذا العام تتجاوز المليار دينار.

7- وصلت الحكومة إلى تسوية مع السلطات الأوغندية ودون الدخول في أي التزامات مالية تم بموجبها استرجاع شركة الاتصالات (لاب غرين) في أوغندا.

8- تم رفع كفاءة شركة الإستثمارات النفطية (تام اويل) لتصل إلى وقف الخسائر ومن المتوقع أن تحقق أرباح لأول مرة منذ إنشائها.

9- قامت الحكومة باتخاذ الإجراءات لتفعيل كافة المشروعات المنفذة من شركات محلية وفوضت الأجهزة التنفيذية لدفع 50% من مستحقات هذه الشركات على أن يتم سداد الباقي عند عودتها للعمل وقد بلغ مجموع العقود المفعلة من جانب الحكومة11000 آحدى عشر ألف مشروعا روعي أن تكون موزعة على كل أنحاء ليبيا بما في ذلك المناطق النائية وتشمل المدارس والجامعات وطرق ومطارات ومصحات ومستشفيات ومشاريع للصرف الصحي وتحلية المياه ,والإسكان وغيرها من المرافق. وهناك مشاريع تم تجنبها بحكم أنها تمثل إهدراً للمال العام وفضائح مالية لايمكن تجاوزها.

10- دعمت الحكومة جهود مصرف ليبيا المركزي لتوفير العملة المحلية وتسييلها بالمصارف.

11- إجراء الدراسات الاقتصادية لاستبدال الدعم السلعي ودعم المحروقات بدعم نقدي بما يخدم مصلحة المواطن ووضعت المقترحات لتطبيق ذلك بشكل تدريجي قد ترى الحكومة القادمة الاستفادة منها.

12- إعداد الدراسات اللازمة لصياغة السياسات الاقتصادية لتحقيق التنوع في الاقتصاد الليبي وإيجاد مصادر دخل بديل عن النفط ورفع مستوي المعيشة وما يشمل ذلك من تحسين لبيئة العمل وتوفير الخدمات المصرفية وتبسيط الإجراءات ودعم القطاع الخاص وتمكينه من القيام بدوره.

13- مراجعة التشريعات واللوائح المنظمة للأنشطة التجارية واعتمدت مجموعة من القرارات منها قرارات بشأن السجل التجاري والتصدير والاستيراد ومراجعة حسابات الشركات، ويجري العمل حالياً على تبسيط الإجراءات وتفعيل المنظومات الالكترونية للرفع من مستوي الخدمات.

14- توفير السلع الأساسية للمواطن والمحافظة على إستقرار أسعارها.

15- إستكملت البيئة التشريعية الإقتصادية لتشجيع أصحاب الأعمال لمزاولة أنشطتهم الإقتصادية وعودة الشركات والعمالة الأجنبية.

16- اُصدرت ظوابط ممارسة التأمين التكافلي الذي يتفق مع تعاليم الشريعة الإسلامية.

17- تم التمكن من إعادة تشغيل أغلب مصانع الشركات الإنتاجية التابعة للدولة وتحقيقها لنسب تشغيل عالية مثل مصانع الحديد التي عادت إلى العمل بكامل طاقتها الإنتاجية مما وفر إحتياجات السوق الليبي في الوقت الراهن ويسمح بالتصدير في المستقبل القريب، وكذلك ما يتعلق بشركة المطاحن الوطنية بنغازي التي غطى انتاجها احتياجات المنطقة الشرقية بالكامل من الدقيق والمكرونة والأعلاف، كما تم تشغيل شركة الشاحنات والحافلات وشركة الجرارات والمستلزمات الزراعية بكامل الطاقة الإنتاجية وهي 1000 شاحنة سنوياً.

18- وكذلك أستأنفت بعض أنشطة التخريط الجيولوجي وطرح خامات الحديد في منطقة الشاطئ للأستثمار.

19- تم استحداث إدارة للصناعات التقليدية للمحافظة على موروثنا الثقافي وتنمية هذه الصناعة يشتى الوسائل لإعطاء قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للشباب، كما تم استحداث هيئة النهوض بالصناعة واعتماد لوائحها بحيث تخدم كافة شركات القطاع الخاص.

20- قامت الحكومة بالمسح الديموغرافي للعام 2012م حيث تمكنت من حصر 966,650حوالي مليون عائلة ليبية من خلال كتيب العائلة وبدأت بإدخالها لتكوين قاعدة بيانات مركزية تجمع كافة المعلومات المطلوبة حول الأسر الليبية من حيث العمل والتعليم والحالة الاجتماعية وغيرها لتكون اساساً لبرامج التنمية.

21- قامت الحكومة بالشروع في بناء القدرات في مجال الحسابات القومية والمؤشرات الوطنية اللازمة للتخطيط الاجتماعي والاقتصادي والبناء المؤسسي.

22- قامت الحكومة بمراجعة الخطط التنموية وإعداد الدراسات اللازمة لصياغة رؤية ليبيا 2030 التي ترسم المسار للنهوض بليبيا الحديثة في مجالات التنمية البشرية والمؤسساتية والاقتصادية والسياسية.

23- قامت الحكومة بمراجعة مشروعات التنمية واعدت قاعدة بيانات بها وشكلت لجنة لتقييمها كما أعدت عطاء لتقييم المشروعات التي تزيد قيمتها عن 100 مليون لتدقيق قيمتها والتأكد من جدواها وتحديد التمويلات اللازمة لاستكمالها.

الميزانية وموقف تنفيذها: