الديباني والزروق يقترحان آلية للتوافق حول الجمعية التأسيسية التي ستكتب دستور ليبيا المقبل

في قسم : الأخبار المحلية | بتاريخ : الثلاثاء, 13 نوفمبر 2012 | عدد المشاهدات 447

dibaniالمنارة – خاص – بنغازي :

قدم عضوا المؤتمر الوطني العام في ليبيا”عبد الرحمن الديباني”و”محمد خليل الزروق” للمؤتمر الوطني مقترحا تضمن آلية تحقيق التوافق حول الجمعية التأسيسية التي ستكتب دستور ليبيا المقبل،أكدا فيه أن تكوين هذه اللجنة ينبغي أن يسير في اتجاه”التراضي لا التصارع، والتوافق لا التنازع”.

وأعلن الزروق والديباني في مقترحهما أن الغرض منه هو حصول التراضي المجتمعي في شأن الآلية المثلى لتأسيس لجنة الدستور،والتعرف إلى الاتجاهات الشعبية المختلفة في هذا الشأن.

وتضمن المقترح أن يقوم المؤتمر الوطني العام بإصدار قرار بتأليف لجنة من بعض أعضائه تمثل كل المدن الليبية بالمؤتمر تسمى”لجنة الحوار المجتمعي حول تأسيس لجنة وضع الدستور”.وتعد نماذج لآليات تأسيس اللجنة،مع شرح مزايا كل نموذج وعيوبه،ويتم بالتوازي مع ذلك إعداد خطة عملية زمنية للحوار،يكون سقفها شهرين من بدء العمل.

وطالب المقترح بقيام هذه اللجنة بالحوار الذي وصف بأنه”جاد”مع الفئات المختلفة في كل مناطق ليبيا لتلمس أقرب نموذج للقبول الشعبي،مثل الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني،والشباب والمرأة و شيوخ القبائل والحكماء إضافة إلى التيارات الإسلامية ،والمتخصصين في الشؤون القانونية والسياسية،والمثقفين والأدباء،والمكونات الثقافية للشعب الليبي.

ودعا المقترح الذي قدمه الديباني والزروق إلى قيام اللجنة بعد ذلك بعقد حوار جامع – بحسب وصفهما – لمناقشة الخلاصات التي وصلت إليها،وعرض تقرير ختامي بذلك على المؤتمر الوطني لمناقشته وإقرار الصيغة الأخيرة لتأسيس لجنة الدستور.

وستتألف الهيأة التأسيسية لكتابة الدستور الليبي المقبل من ستين عضوًا، على غرار لجنة الستين التي شكلت لإعداد دستور استقلال ليبيا عام 1951 ويكون توزيعهم الجغرافي وفقا لمناطق ليبيا الثلاث الشرقية والغربية والجنوبية بواقع عشرين عضوا من كل منطقة.

من جانبه قال عضو المؤتمر الوطني العام عن بنغازي”محمد خليل الزروق”يوم أمس الأحد الموافق للثاني عشر من نوفمبر على صفحته على موقع الفيس بوك”هذا المقترح قدمته أنا وأخي عبد الرحمن الديباني إلى المؤتمر، ونحن مقتنعان أن الشأن الدستوري ليس من الشؤون التي ينفرد فيها المؤتمر بقرار على وجه من السرعة، بل يجب أن تقوم كل شؤون الدستور على التراضي والتوافق،ولا مجال فيه للمغالبة أو الانفراد،إذ هو عقد اجتماعي بين كل الليبيين،ومن شأن العقود التراضي،حتى يكون الدستور معبرا عن الليبيين جميعا،ويجدون فيه أنفسهم،وينبني على ذلك التمسك به والدفاع عنه”.

وأضاف الزروق قائلا”طريقة وضع الدستور تكافئ أو تفوق مضمونه في الأهمية، والثقافة الدستورية في العمل بالدستور والمحافظة عليه وعلى نفاذه- أهم من مضمونه ولا شك، فكم من دساتير راقية لا تطبيق لها ولا حرمة”.

وأوضح أن بعض أعضاء المؤتمر الوطني العام اقترحوا يوم أمس الأحد”التصويت على تعديل للإعلان الدستوري،فلم يعجبنا ذلك،ورأيناه نوعا من العجلة وعدم تقدير لخطورة ما يمكن الإقدام عليه،وما يؤدي إليه من تعقيدات وإخلال بالتمهيد الضروري للشأن الدستوري يضمن التوافق والتراضي عليه”.

وكانت وكالة الأنباء الليبية قد ذكرت في وقت سابق أن المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام”عمر حميدان” قال إن جميع النقاشات والمداخلات ووجهات النظر والمقترحات التي تقدم بها أعضاء المؤتمر خلال الجلسة المسائية أمس الأحد على تشكيل الهيأة التأسيسية لصياغة الدستور تمحورت حول تشكيل الهيأة.

وأضاف حميدان أن المقترح الذي تقدم به جل الأعضاء يقضي بتشكيل لجنة من أعضاء المؤتمر تُمثل جميع المناطق ويُحدد جدول زمني لها وذلك بهدف التواصل مع جميع شرائح وأطياف المجتمع الليبي،وعقد مؤتمرات وورش عمل وندوات حول موضوع الدستور .

يشار إلى أن مناقشة لجنة صياغة الدستور تصطدم بنص تعديل دستوري كان قد أجراه المجلس الوطني الانتقالي على الاعلان الدستوري يوجب انتخاب أعضاء اللجنة التأسيسية مباشرة من قبل الشعب ، بعد أن كان النص الأول للإعلان الدستوري ينص على أن يختار المؤتمر الوطني العام أفراد لجنة صياغة الدستور ، كما أن المؤتمر الوطني ينتظر حكم المحكمة الدستورية العليا بخصوص شرعية هذا التعديل .

 

المصدر : المنارة للإعلام