بيان بشأن أحداث زليتن

في قسم : البيانات | بتاريخ : الإثنين, 27 أغسطس 2012 | عدد المشاهدات 555

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان

((ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده، وهو العزيز الحكيم))فاطر.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه..

بقدر ما يعقده الشعب الليبي من آمال عريضة وتفاؤل كبير بمستقبل زاهر في ظل دولة  دستورية تحتكم الى شرع الله و يسودها العدل والمساواة ويُحترم فيها الرأي والرأي الآخر،بقدرما يؤدي غياب هيبة الدولة وعدم استكمال بناء مؤسساتها  إلى فتح مجال واسع للتجاوزات وتخطي الحدود لتحقيق الاغراض غير النبيلة، دون مبالاة بما يمكن ان يترتب على ذلك من نتائج وخيمة تفسد الحياة العامة وتهدداستقرار وسلم  المجتمع.

و نحن في جماعة الاخوان المسلمين الليبية نتابع مجريات الاحداث في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ بلادنا وندعو كافة القوى الاسلامية والوطنية الى الوقوف صفا واحدا في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية كما نهيب بالمؤتمر الوطني العام ان يمارس دوره الرقابي على اداء  الحكومة الحالية  وأن يعمل على اختيار حكومة قوية وكفأة تستطيع ان تفي بمتطلبات هذه المرحلة.

كما نتوجه الى الرأي العام بما يلي:

  • بمزيد من القلق والأسى والحزن تابعت جماعة الاخوان المسلمين الليبية ما شهدته مدينة زليتن على مدى اليومين الماضيين من احداث دامية أودت بحياة العديد من أبناء المدينة وأسفرت عن جرح الكثير من الابرياء، بالاضافة الى ما لحق بالمدينة من اضرار بالغة طالت دور العبادة و مساكن وأملاك ومؤسسات عدد من السكان الآمنين. وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجماعة على منهجها الراسخ في دعم الاستقرار ورفضها انتهاج العنف في تسوية الخلافات، فانها تنبه إلى أن هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد تتطلب وعيا اكبر وحذرا اضافيا من الجميع، كون الصدامات الدموية تشكل فرصا ثمينة توظفها الايدي الخبيثة من مخلفات النظام البائد التي تتربص الدوائر بثورة فبراير المجيدة.

  • كما تؤكد الجماعة على أن ازالة المخالفات الشرعية يجب أن تكون تحت إشراف المؤسسات الشرعية المختصة وألا تفضي إزالتها الى منكر أكبر، ونؤيد في هذا الصدد ما ورد في بيان المفتي العام للبلاد فضيلة الدكتور الصادق عبد الرحمن الغرياني  بهذا الشأن.

  • ان ساحة العمل الاعلامي في ليبيا تشهد منذ فترة قنوات اعلامية لا هم لها الا ان تنتهج خطابا اعلاميا مضللا يستهدف كل من لا يروق لها بسيل من التضليل والتزييف الاعلامي والافتراء بالكذب على الكثيرين، وقد تواترت الشكوى من هذه القنوات على اكثر من صعيد. وبالنظر الى ان جماعة “الاخوان المسلمين الليبية” قد نالها نصيبها من هذا الخطاب الذي ما انفك يلصق بها ظلما وجورا وكذبا شتى التهم، وتحميلها مسئولية كل شاردة وواردة دون ادنى حرج او حياء، ولكونالجماعة كثيرا ما تجاهلت وتجاوزت عن ذلك رغبة في عدم الدخول في مهاترات وصدامات جانبية ليس ثمة مصلحة من ورائها، فان الجماعة بعد ما لمسته مؤخرا من استمرار هذه القنوات في نهجها العدواني،  وتزايد في وتيرة الاساءة والتضليل والتطاول السافر على الكثير من الشخصيات الوطنية والإسلامية والتحرش بالعديد من مؤسسات الدولة، فانه قد اصبح من مسئولية الجماعة ان تتوجه الى مسئولي هذه القنوات بالنصح بضرورة مراجعة النفس واحترام شرف المهنة. وتؤكد الجماعة على أن الاستمرار في ذات النهج يحملهم مسئولية تسميم الاجواء وتكريس الاحتقان وضرب الوحدة الوطنية والتوافق المجتمعي. وفي حال عدم الالتزام بمهنية الاعلام والتراجع عن الاذى المتعمد والسعي في إذكاء الفتنة وتأجيجها بين مكونات شعبنا فان الجماعة سيكون من حقها ان تقاضي كل من يطالها بالتهم جزافا ويسيء الى سمعتها وتاريخها المشرف بالكذب والافتراء.

دامت ليبيا حرة أبية، وحفظ الله شعبها من كل سوء

“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

الله اكبر ولله الحمد

جماعة الاخوان المسلمين الليبية

الاحد8شوال 1433هـ، الموافق  26اغسطس 2012م