بيان تسليم السلطة

في قسم : البيانات | بتاريخ : الإثنين, 13 أغسطس 2012 | عدد المشاهدات 533




 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان

((ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده، وهو العزيز الحكيم)) فاطر.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه..

في اجواء  تفيض بمشاعر الامتنان والبهجة والتفاؤل والحماس تابع شعبنا في ارجاء ليبيا احتفالية تسليم المؤتمر الوطني الانتقالي سلطاته الى المؤتمر الوطني العام المنتخب بإرادة الشعب بعد انتصارها التاريخي الكبير على ارادة حكم الاستبداد والتضليل والتزييف والفساد.

في الوقت الذي نحمد الله عز وجل على هذه النعمة الكبيرة، ونهنئ فيه شعبنا بجميع مكوناته بهذا الحدث الوطني الهام في مسيرة بناء مؤسسات الدولة الليبية الجديدة، وفيه الشكر الموصول للمجلس الوطني الانتقالي وحكومته الانتقالية على ما بذلوه من جهود ساهمت في الوصول بالبلاد الى بر الامان، يسعدنا في جماعة الاخوان المسلمين الليبية في هذه المناسبة العزيزة ان نتجه الى شعبنا بما يلي:

  • ليبيا ” تخطت مخاضا عسيرا وخطيرا ودفعت ثمنا باهضا في مسيرة الحرية والتحول الى دولة تلبي طموحات شعبنا وتحقيق اهداف ثورته المجيدة، الذي يُلقي بمسؤولية تاريخية جسيمة على عاتق المؤتمر الوطني المنتخب، ويستوجب على كل من نال ثقة الناخبين ان يستفرغ الجهد والاسباب للوفاء بما انيط به من دور وواجبات لتحقيق المزيد من المكتسبات الوطنية في طريقنا نحو بناء الدولة الليبية القوية التي نتطلع اليها جميعا.

  • ان استقرار الدولة الليبية الجديدة وتحقيق النجاحات الهامة سيتوقف على مدى الاحترام لكلمة الشعب وارادته وتلبية تطلعاته للحرية والتأسيس لدولة القانون والمؤسسات الدستورية الحاضنة للجميع، التي بذل شعبنا التضحيات العزيزة في سبيلها.  وهذا يستوجب ضرورة ان يتبنى مؤتمرنا الوطني كل ما من شأنه ارساء وتعزيز حالة الاستقرار، والذي منه العمل على تكريس قيم وآليات المفاضلة والاختيار على اساس الكفاءة والنزاهة والمهنية العالية لكل من يناط بهم تقلد المسؤوليات، والتجنب والابتعاد وقطع الصلة بنهج المحاصصات الحزبية او الجهوية او العرقية الضيقة.

  • بقدر الامتنان من التوافق الكبير الذي حدث بين مختلف القوى السياسية على المبادئ والمصالح الوطنية العليا، فان هذا لا يمنع ابدا من امكانية الخلاف حول الفروع والجزئيات في اطار من الأخوَّة الوطنية  والتنافس الشريف، والاحترام للمبادئ والقيم التي  اجتمع عليها شعبنا لأجل الخلاص الكامل والنهائي من أي شكل من اشكال الظلم والاستبداد والتزييف والاقصاء.

  • من اولى اولويات مرحلتنا الراهنة ارساء الامن واسترجاع هيبة الدولة في مختلف مناطق البلاد وحماية حدودها ومقدراتها، وما يتطلبه ذلك من ضرورة التفعيل العاجل للقضاء وتعزيز قدرات الاجهزة الامنية الرسمية، ووجوب السير الحثيث في اعادة بناء الجيش الوطني واسناده لقيادات وطنية مخلصة بعيدة عن أية ولاءات او ارتباطات مشبوهة. هذا بالإضافة الى العناية بالأمن القومي الليبي بالتصدي لأي شكل من اشكال الاختراق او محاولات التدخل الخارجي، وانتهاج السياسات الدولية التي تكفل احترام سيادة الدولة واستقلالها وحفظ مصالحها وثرواتها.

دامت ليبيا حرة أبية، وحفظ الله شعبها من كل سوء

“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

الله اكبر ولله الحمد

جماعة الاخوان المسلمين الليبية

الجمعة 22 رمضان 1433هـ، الموافق  10 اغسطس 2012م