بيان نجاح الانتخابات

في قسم : البيانات | بتاريخ : الخميس, 19 يوليو 2012 | عدد المشاهدات 461



بسم الله الرحمن الرحيم

بيان

((ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده، وهو العزيز الحكيم)) فاطر.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه..

في مظهر احتفالي كبير واجواء غامرة من السعادة والحماس شهدت بلادنا في السابع من شهر يوليو الجاري انتخابات المؤتمر الوطني العام، التي تحققت بفضله تعالى ثم بفضل الجهود المخلصة من ابنائنا وعون الاصدقاء لتخرج بصورة حضارية متميزة وفي اجواء عالية من الامن والامان، ما كان باعثا على الفخر والامتنان، وان يستقبلها العالم بالترحيب ويشهد لها بالنزاهة والنجاح.

في الوقت الذي نهنئ فيه شعبنا بجميع مكوناته بهذا النجاح الكبير في انجاز هذه المحطة الهامة والنقطة الفارقة في مسيرة بناء دولتنا، وبعد النتائج التي ترتبت عن هذا الحدث الانتخابي الهام، لا يسعنا في جماعة الاخوان المسلمون الليبية في هذا الشأن الا ان ننوه  الى ما يلي:

1- القبول بالنتائج التي اسفرت عنها العملية الانتخابية من ابرز معايير نجاح هذه الانتخابات، واكبر مؤشر على احترام كلمة الشعب وارادته الحرة في المفاضلة والاختيار، والكفيل بتعزيز مسيرة الشورى والاليات الديمقراطية الحقيقية في الدولة الليبية الجديدة، والتكريس الفعلي لثقافة التداول السلمي على السلطة.

2- ان المسؤولية على عاتق المؤتمر الوطني العام المنتخب كبيرة وتاريخية، ما يستوجب ان تسري   روح الثقة بين اعضائه وحسن التعاون بينهم والانحياز الى مصلحة الوطن العليا، بعيدا عن اية تطلعات حزبية او مصالح شخصية او جهوية ضيقة، واستفراغ الجهود لاستكمال مؤسسات الدولة واسترجاع هيبتها، وصياغة دستورها المعبر عن ارادة وهوية شعبها، وصولا بها الى بر الامان والاستقرار الكامل.

3- ان بلادنا بعد نجاح ثورة 17 فبراير المجيدة اصبحت تمتلك فرصة تاريخية كبيرة في بناء دولة حضارية رائدة في الديمقراطية بمنطقتنا العربية ومتميزة بالاستقرار والرخاء، ما يحتم الا نضيع هذه الفرصة بالجنوح الى اسباب التفرق والنزوع الى ثقافة الهيمنة والإقصاء لأي من مكونات شعبنا العزيز، بل ان نحسن التوظيف لهذه الفرصة التاريخية الهامة بالانحياز الكامل والواثق الى خيار ليبيا الجديدة الدولة المدنية التي يسودها حكم القانون والواعدة التي تسع الجميع وتقبل التنوع والاختلاف والاحترام للإنسان بحفظ حقوقه وصون كرامته، وبهذا نفوت  الفرصة عمن لا يزال يكيد بنا ويريد لنا العودة الى الماضي والارتهان مجددا وابدا في دوامة الفوضى ونظم الاستبداد وحكم الفرد.

“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

الله اكبر ولله الحمد

جماعة الاخوان المسلمون الليبية

الخميس 29 شعبان 1433هـ، الموافق  19 يوليو 2012م