الشيخ أحمد ياسين

في قسم : شخصيات اخوانية | بتاريخ : السبت, 2 يونيو 2012 | عدد المشاهدات 776

 

 

الشيح ياسين

الشيخ أحمد ياسين

 

 

 

هو شيخ المجاهدين و رمز المقاومة … شيخ عجوز يعاني الشلل والأمراض أشعل جذوة المقاومة … هو أحمد ياسين مرشد الإخوان المسلمين في فلسطين و مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

مولده

ولد أحمد ياسين في قرية جورة عسقلان، قضاء المجدل، جنوبي قطاع غزة في شهر يونيو (حزيران) عام 1936 عام الثورة الفلسطينية الكبرى التي قادها إخوان الشيخ القائد الشهيد عز الدين القسام وتلاميذه.

توفي والده وعمر أحمد خمس سنين، وذاق الطفل بموت أبيه مرارة اليتم، وخشونة العيش.

التحق الفتى بمدرسة القرية حتى الصف الخامس الابتدائي، ثم كانت النكبة الكبرى عام 1948 وكان القتل، والطرد، والتشريد لأصحاب الأرض، وكان اليهود لا يوفّرون صغيراً ولا كبيراً من اضطهادهم الذي لا مثيل لها بين بني البشر، واضطرت أسرة الفتى إلى الهجرة واللجوء إلى غزة، لتعيش في أحد مخيماتها عيشة لا يقوى على احتمالها بشر، إلا هؤلاء الفلسطينيون الذين ذاقوا ألوان الفقر والجوع والمرض، والحرمان من سائر مقومات الحياة، فكان الفتى أحمد يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض الفتيان والفتيات ليأخذوا فضلات طعام الجنود، ويعودوا بها إلى أهلهم الفقراء الجياع، وقد اضطر الفتى لترك التعليم عام 1949 – 1950 ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد، فقد كان يعمل في مطعم فوّال، ويعول أسرته.

 

شلله ومرضه

في عام 1952 وفيما كان الفتى أحمد، ابن السادسة عشرة من العمر، يدرّب بعض الفتيان على السباحة في (بحر غزة) أصيب بكسر في فقرات عنقه، وبعد أن وُضع عنقه داخل جبيرة من الجبس مدة 45 يوماً، تبيّن أنه سيعيش طوال حياته مشلولاً، ولا رجاء في شفائه.

وصبر الفتى على ما أصابه من شلل، ثم ما أصابه من أمراض تتالت عليه واجتاحت جسمه العليل، مثل فقدان البصر في عينه اليمنى، إثر ضربة لئيمة من محقق يهودي جلاد في المخابرات الإسرائيلية أثناء اعتقاله، إلى جانب ضعف بصر عينه اليسرى أيضاً، والتهاب مزمن في الأذن الوسطى، وحساسية في الرئتين، إلى جانب أمراض أخرى، كالالتهابات المعوية وسواها.

 

عمله

بعد أن أنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية عام 1957 1958 عمل مدرساً لمادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية، رغم الاعتراض عليه من الحاكم المصري لغزة آنذاك، وكان معظم دخله من التدريس يذهب لمساعدة أهله الفقراء.

ووجد ضالته في التدريس الذي أحبّه، لأنه هيّأ له الجوّ المناسب لبث آرائه وأفكاره لطلابه الذين سيكونون أعمدة العمل في المستقبل.

ولم يكتف المدرس أحمد ياسين بتعليم الطلاب، بل انتقل إلى المسجد مدرساً وخطيباً، وحقّق في المساجد نجاحاً كالنجاح الذي حققه في المدرسة، وربما زاد عليه، فقد غدا أشهر خطباء غزة، بما أوتي من فصاحة وبلاغة، وقوة حجة، وشجاعة في قول الحق، من دون أن يخشى في الله لومة لائم.

كما عمل الشيخ رئيساً للمجمّع الإسلامي في غزة.

 

مع الإخوان المسلمين

سمع الشيخ الشاب أحمد ياسين بدعوة الإخوان المسلمون ، وقرأ رسائل الإمام الشهيد حسن البنا ، رحمه الله رحمة واسعة، وتأثر بأفكاره وأفكار من تلاه من مفكري الجماعة وكتّابها وأدبائها ودعاتها، وعرف الكثير عن جهاد رجالها في فلسطين، وفي مصر وسوريا والأردن وسواها من الأقطار، أثناء دراسته في الأزهر بالقاهرة التي شهدت مولد جماعة الإخوان المسلمين ، فانتمى إليها، وصار من أنشط دعاتها الشباب في قطاع غزة، كان ذلك في بداية الستينيات، والشيخ شاب في بداية العقد الثالث من عمره، في وقت كان التدين غريباً على المجتمع الفلسطيني، وكانت المساجد مهجورة من الشباب، ولا يؤمّها إلا العجائز، وكان هذا نتيجة للفكر القومي العلماني الذي ساد تلك الحقبة من الزمان، والذي قاده وبشّر به دعاة القومية العربية، والأحزاب الاشتراكية والشيوعية، ونتيجة للمدّ الناصري المعادي للإسلام ودعاته، وجاءت حركة فتح لتكون ثالثة الأثافي في العلمانية المناهضة للفكر الديني.

في هذه الأجِواء المحمومة المعادية للإسلام ودعاته، برز الشاب أحمد ياسين ليسبح عكس التيار، وليبدأ من المدرسة والمسجد والنادي معاً، يدعو الشباب الفلسطيني إلى الإسلام، ويحبّب إليهم الإيمان، ويغرس في عقولهم وقلوبهم قيم هذا الدين، ويعلمهم أمور دينهم، وينأى بهم عن العمل المسلح الذي كانت تنادي به سائر الفصائل الفلسطينية، وواجه الشيخ الشاب ألواناً من الاتهامات بالعمالة والرجعية والخيانة، والشاب ماضٍ في طريقه الذي رسمه لنفسه ولمن معه من الشباب، يعدّهم إيمانياً، ويرفع معنوياتهم، حتى إذا ما رأى فيهم القاعدة الصلبة التي يمكنه الاعتماد عليها، بادر إلى تنظيمهم سراً، وأبدى موهبة فذة في الإعداد والتنظيم الذي كان عام 1982 ولكن هذا التنظيم الذي كانت ترصده عيون العملاء والخصوم معاً، ما لبث أن انكشف.