شيوخ الإمام البنا

في قسم : شخصيات اخوانية | بتاريخ : الأربعاء, 27 يونيو 2012 | عدد المشاهدات 812

شيوخ الإمام البنا

(1) والده الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا .

هو الشيخ أحمد عبدالرحمن البنا الشهير بالساعاتي ، وذلك نظرًا لعمله في إصلاح الساعات ، وكان الشيخ أحمد من علماء الحديث ،فقد رتب مسند الإمام أحمد بن حنبل، وخرَّج أحاديثه، وشرح ما يحتاج إلى بيان، وسمّاه (الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني 1377هـ 1957م) ، ورتب معظم أسانيد الأئمة الأربعة علي أبواب الفقه، وله مؤلفات عديدة في السنة منها ” بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن “.

 

(2) الشيخ محمد زهران

الشيخ محمد زهران أحد علماء المحمودية ، اشتغل بتعليم الأطفال وتحفيظهم القرآن الكريم ، وكان يدرس للعامة في المسجد ويفقه السيدات في البيوت .

وكان ذا همة عالية وغيرة شديدة دفعته لإنشاء مدرسة الرشاد الدينية سنة 1333هـ 1915م لتربية النشء ، وأصدر مجلة شهرية هي مجلة ” الإسعاد ” التي ظل يحررها حتى سنة 1347هـ 1928م ، وتتناول تعاليم الدين وأسراره ، وفوائد في التاريخ واللغة والأدب والشئون الاجتماعية ، وكان له أسلوب مؤثر يعتمد علي المشاركة الوجدانية بينه وبين طلابه يحاسبهم علي تصرفاتهم حسابًا دقيقاً ؛ فيجازيهم علي الإحسان أو الإساءة جزءاً أدبيًا يبعث في النفس نشوة الرضا والسرور مع الإحسان كما يذيقها قوارص الألم والحزن مع الإساءة .

وقد التحق حسن البنا بمدرسة الرشاد الدينية وهو في الثامنة من عمره ، وقد درس فيها البنا الأحاديث النبوية، فكان الشيخ محمد زهران يتناول كل أسبوع شرح حديث ويحفظه للصبيان ، حتى ينتهي العام وقد حفظ كل منهم كثيراً من الأحاديث النبوية . ودرس البنا كذلك في مدرسة الرشاد الدينية الإنشاء والقواعد والتطبيق والأدب والمطالعة والإملاء والمحفوظات النثرية والشعرية.

وقد توطدت علاقة حسن البنا بشيخه محمد زهران لعلاقة والده به ، فكان كثيراً ما يصحبه إلي مكتبته ويطلعه علي ما فيها من فنون العلم ينهل ما يشاء منها ، ويحضر مجالسه العلمية مع أصحابه فيستمع البنا إلي ما يدور بينهم من مناقشات علمية .

وقد استفاد حسن البنا من تلمذته للشيخ محمد زهران استفادة ثقافية كبيرة حيث كانت معظم محفوظات البنا من الحديث الشريف ترجع إلي ما حفظه من شيخه محمد زهران ، إضافة إلي قراءته في مكتبته وحضور مجالسه ، واستفاد كذلك من أسلوبه التربوي في التدريس وعلاقة المدرس بتلميذه .

وقد ترك البنا مدرسة الرشاد وهو في الثانية عشر من عمره لما شغل عنه شيخه ولم يحفظ إلا نصف القرآن ليلحق بالمدرسة الإعدادية ، محملاً بحب شيخه وتقديره .

(3) الشيخ عبدالوهاب الحصافي

هو شيخ الطريقة الحصافية في دمنهور خلفا لوالده الشيخ حسنين الحصافي ، وقد تلقي عنه حسن البنا أثناء دراسته في مدرسة المعلمين بدمنهور الطريقة الحصافية ووظائفها في 4 رمضان 1341هـ وقد استفاد البنا من الأساليب التربوية الصوفية من صيام وعزلة وصمت وزيارة للأولياء وغيرها .

وتأثر أيضًا بسيرة الشيخ حسنين الحصافي بعد أن قرأ كتاب ” المنهل الصافي في مناقب حسنين الحصافي ” في سيرته وأعجب البنا بشدته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مهما كان في حضرة عظيم .

ومن خلال مصاحبته للشيخ عبد الوهاب الحصافي لمس فيه البنا من خلال الطيبة وتأثر بها في عدم الخوض في الخلافات أو المشتبهات من الأمور ، والجد والتحرز من صرف الأوقات في غير العلم أو التعليم أو الذكر أو الطاعة . وقد ظل البنا علي تقديره للشيخ عبد الوهاب الحصافي ووالده بعدما أنشأ جمعية الإخوان المسلمين .

(4) الشيخ محمد أبوشوشة

الشيخ محمد أبو شوشة أحد تجار المحمودية ومن صالحيها ، وكان كثيراً ما يأخذ نفسه بالجد والاجتهاد في العبادة وتذكر أمور الآخرة ، ويقص عليهم بالمسجد حكايات الصالحين وأخبارهم فكان له أثر في تربية البنا الروحية .

وقد توافر للإمام حسن البنا في مدرسة المعلمين كثير من الأساتذة الذين تميزوا بالصلاح والخير والروح العلمية التي تشجع الطلاب علي البحث والدرس ومنهم : الشيخ عبد الفتاح أبو علام: أستاذ الشريعة والتفسير والحديث بمدرسة المعلمين بدمنهور ، وكان البنا كثيراً ما يتناقش معه حول ما يوجه للتصوف من نقد ، وكان أستاذه يغمره بمحبته ورغبته في توجيهه ، ولذلك كان البنا يحبه ويقدره .

ودرس له أيضًا الأستاذ عبد العزيز عطية مادة ” التربية العملية ” وقد لمس في البنا نبوغًا وذكاء فريداً ، فكان يشجعه علي القراءة والدرس ، واختصه بتصحيح بعض بروفات كتابه ” المعلم ” في التربية الذي يكاد يطبع في ذلك الوقت بدمنهور.

ولما التحق حسن البنا بدار العلوم أخذ العلم عن أساتذتها ، ومنهم الشيخ محمد عبد المطلب وهو أحد الشعراء المشهورين في العصر الحديث ، ويوصف بأنه حجة في الأدب واللغة ، وله اهتمامات علمية متنوعة حتى أنه وضع سلسلة من الروايات التاريخية التمثيلية .

كما تلقي كذلك عن الشيخ موسي أبو قمر رجلاً كريمًا جواداً وكان حسن البنا علي علاقة طيبة به ، والشيخ أحمد بدير والشيخ علام موسي الذي برع في الأدب ، والأستاذ أحمد يوسف نجاتي الذي امتحنه الشفوي حين تقدم لامتحان دار العلوم .