الحكومة المؤقتة : التظاهر السلمي والاعتصام والتعبير عن الرأي حق أساسي من حقوق الإنسان لا يمكن المساس به .

في قسم : الأخبار في الأخبار المحلية | بتاريخ : الثلاثاء, 4 مارس 2014 | عدد المشاهدات 427

المؤتمر الوطني

طرابلس- ( وال )

أبدت الحكومة المؤقتة ، أسفها الشديد على ما حدث بقاعة المؤتمر الوطني العام مساء السبت.. مؤكدة إدانتها لأعمال العنف والاعتداء والإرغام ، وفي ذات الوقت تعرب عن إدانتها لعملية اختطاف مجموعة من الشباب المعتصمين أمام المؤتمر الوطني العام وحرق خيمتهم .

وقالت الحكومة – في بيان لها ألقـاه وزير الـدولة لشـؤون المؤتمر الوطني العام ” معز الخوجة ” مساء أمس – ( إن ما يشهده الشارع الليبي من حراك شعبي هذه الأيام من مظاهرات سلمية ، يمثل مظهر عافية وسلامة في المجتمع الديمقراطي ، وهو إحدى ثمرات ثورة السابع عشر من فبراير ) .

وأضاف البيان : ” في هذه المرحلة الحساسة والوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد ، يتوجب على الليبيين جميعا الاحتكام إلى لغة العقل والابتعاد عن استعمال العنف

. وفي هذا السياق ، أكدت الحكومة ، على أن الاعتداء على مؤسسات الدولة والعاملين بها ، أمر مرفوض ومدان من الجميع ، ويشكل مخالفة جسيمة للتشريعات النافذة ، ولا يمكن تبريره أو القبول به مهما كانت الظروف والمسببات .

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة على حق المواطنين في التظاهر السلمي والاعتصام والتعبير عن آرائهم والذي هو حق أساسي من حقوق الإنسان ، لا يمكن المساس به أقره الإعلان الدستوري والقوانين النافذة ، إلا أن الحفاظ على سلمية التعبير عن الرأي أمر واجب على الجميع ويجب التقيد به .

وشددت الحكومة في بيانها ، على أن اللجوء إلى استعمال السلاح بالمخالفة للقوانين النافذة لغرض القتال أو لفرض الآراء من أي طرف كان أمر مرفوض ، لأنه يسير بالبلاد إلى منحى خطير ويؤدي بها إلى المجهول الرهيب الذي قد لا تكون له نهاية ..مؤكدة أن الحوار بين مختلف الأطراف ، وعدم التصعيد هو السبيل الوحيد لعبور ليبيا لهذه المرحلة في تحولها من الثورة إلى الدولة .

ودعت الحكومة ، إلى ضرورة الحفاظ على المسار الديمقراطي لبناء الدولة والاحتكام إلى صندوق الاقتراع الذي ارتضاه الشعب الليبي . ونبّهت الحكومة في بيانها ، إلى أن الشعب الذي انطلق أفرادا في شوارع بنغازي ليلة الخامس عشر من فبراير ، ينبغي الإحساس بنبضه ، والاستماع لصوته والتقييم الصحيح لعنفوانه ومطالباته ، وأي قراءة خاطئة لنبض الشارع قد تكلف الدولة والبلاد الكثير من العناء الذي قد يصعب التعامل معه بعد فوات الأوان .

وأكد البيان ، على أن الحكومة الليبية المؤقتة، حكومة وطنية بامتياز لا تمثل طرفا بعينه ، ولكن تمثل شرائح الشعب الليبي كافة ، وبالتالي فإن انحيازها للوطن أمر مفروغ منه ، ويعد تلبية لإرادة الشعب وسعيا منها لبناء دولة المؤسسات والقانون ، وتحقيقا لأهداف ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة التي ارتضاها الشعب .