د. فتحي عقوب : ليبيا والمؤتمر الوطني العام بين الأداء السياسي والتضليل الإعلامي !!

في قسم : أقلام وآراء | بتاريخ : الخميس, 23 يناير 2014 | عدد المشاهدات 724

د. فتحي خليفه عقوب

الكتلة الحرجة من المهللين السياسيين الذين يظهرون علينا عبر الشاشات وفي الإذاعات وبخاصة هذه الأيام ، يقولون :

المؤتمر الوطني هو مَن يعرقل عمل الحكومة المؤقتة – كما جاء على لسان رئيس الوزراء – المنطق والعقل يحكم هنا بطرح السؤال التالي : ومَن ذا الذي يُعرقل عمل المؤتمر الوطني العام ؟!..

أعتقد – قبل الشروع في الهجوم والتعميم والتعويم – أن إجابةً منطقية عقلانية على هذا السؤال تكمن في معرفة عدّة أمور ، وبشكل رسمي ومن مصدر موثوق ، ليكون حكمنا مبنياً على بينات وبراهين لا أوهام وظنون ، ومن تلك البيانات مثلاً :

1. معرفة إجمالي عدد أعضاء المؤتمر الوطني العام.

2. توزيع هذا العدد على الكتل والمستقلين

3. كشف حضور بأسماء الأعضاء ونسب حضورهم ( و بخاصة تحديد أسماء الأعضاء الذين غابوا أكثر من أسبوع أو ثلاث جلسات متتالية دون مبرِّر )..

4. عدد الأعضاء الذين صوّتوا بنعم على قانون العزل السياسي (باعتباره بيت القصيد ومربط الفرس في الفوضى السياسية الواقعة داخل المؤتمر)؟

5. ما سبب تأخر إقرار قانون الانتخابات ، وبالتالي سبب تأخر انتخاب لجنة الستين وشروعها في عملها وفقا للإعلان الدستوري ؟!..

6. بعض التوضيحات التي تتعلق بأداء أعضاء المؤتمر ، كتلا وأقرادا ، من حيث مشاركتهم في اللجان الفنية ، تقديمهم للمقترحات والمشاريع العملية لإنجاز المهام ، وبخاصة ما يتعلق بتأسيس الجيش والشرطة !!..

إلى جانب ضرورة أن يخرج علينا المفاوضون السياسيون عن الكتل والكيانات وأعضاء المؤتمر ببيان وافٍ عن تفاصيل المفاوضات والصفقات التي كانت تعقد في الخفاء ، ومع بيان مطالب كل فريق ، في مناظرات علنيّة على مرأى ومسمع من الجميع ..

بعد توفّر هذه المعلومات من واقع أداء المؤتمر ، ومن جهة محايدة ، وبعد الوقوف على مجريات الأمور ، يمكن الحديث عن اتهام طرف لطرف ، أو تقييم مواقف الأعضاء والكتل ، أو الحكم بالنّجاح أو الفشل ومن ثم الحديث عن تقييم لأداء المؤتمر .. و لا حاجة بنا لتقليد النعام ، ودفن الرؤوس في التراب جهلا وغباءً ..

يقول المولى عز وجل ((سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ))