جماعة الاخوان المسلمين الليبية : بيان حول الاحداث الجارية في ليبيا

في قسم : البيانات | بتاريخ : الإثنين, 20 يناير 2014 | عدد المشاهدات 584

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ آَمنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَديداً *

يُصْلِحْ لكُمْ أَعْمَالَكُمْ ويَغفِرْ لَكُمْ ذنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فوْزًا عَظِيماً ﴾

شعار الإخوان المسلمين 

 

فى ظلِّ الظروف العصيبة التى تَمرُّ بها بلادنا الحبيبة، وفى ظلِّ التَّطوراتِ المتلاحقة للأحداث محليّا وإقليميَّاً، فإنّ جماعة الإخوان المسلمين الليبية ، وهي ترقب كل تلك التطورات والأحداث وتَرصُدُها ، تؤكِّدُ على ما يلي :

أولاً : إدانة الأحداث الدَّامية في مدينة سبها وفي الجنوب الليبي المنتَهَك، كما تترحّم الجماعة على الضحايا الذين سقطوا في هذه الأحداث المؤسِفة، وتدعو كافّة الأطراف في جنوبنا الليبي الحبيب إلى الحوار والتَّوافق، صيانة للدِّماء، وحفاظاً على الممتلكات، وقَطْعاً للطريق أمامَ أيَّة أجندات خارجية تُحاول استغلالَ الظروف لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.

ثانياً : قال تعالى : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) ، في الوقت الذي تَتَرحّمُ فيه الجماعةُ على فقيد ثورة 17 فبراير ، الدكتور حسن الدّروعي، أحد رموز الثورة في مدينة سرت، والعضو في المجلس الوطني الانتقالي سابقاً، الذي اغتالته يَدُ الغَدْرِ والخِيانة يوم السبت 11/01/2014 ، في ظلِّ صمتٍ مُريبٍ مِنْ قِبَلِ الحكومة المؤقَّتَةِ، و غِيابٍ تامٍّ لأجهزتها الأمنيَّة، و في الوقت الذي نُعزِّي فيه أنفسَنا وأهلَ الفقيد وكافّة الليبيين، فإنَّنا نؤكِّدُ على أنَّ استشهادَ هذا البطل لن يزيدَ رِفاقَ الطَّريقِ وأنصارَ ثورة 17 فبراير إلا عزيمةً وصلابةً في الحقِّ، و تَمسُّكّاً بثوابتِ ثورتنا المباركة، و سَعياً لاستكمال مسيرتها، إلى أن تُحقِّق كامل أهدافها وتبلغ غاياتها بإذن الله تعالى وتوفيقه.

ثالثاً : إنّ استمرار إغلاقِ حُقُول النَّفط والغاز ، و مواصلةَ السيطرة على الموَانِئِ مِن قِبَلِ فِئةٍ تُحاوِلُ فَرْضَ رأيها السِّياسيّ بقوَّة السِّلاحِ، خارجَ إطارِ القانون والشَّرعيَّةِ، أمرٌ لا يمكنُ القَبُولُ به ولا السّكوتُ عَنه، وعلى كافَّة الأطراف الوطنية، بما في ذلك أعيان القبائل الشرفاء، و أعضاء المجالس المحليّة والحكماء، ومؤسَّسات المجتمع المدني، أن يكون لهم موقف واضح وصريح في رفض هذا العبث بثروات البلاد، و العملُ بكل وسيلةٍ لوقف هذا النّزف المتواصل لمصدر الدّخل الوحيد للدولة.

رابعاً : إنّ ما آلتْ إليه أوضاعُ الدّولةِ مِن هَشَاشَةٍ وضَعْفٍ بَالِغ، جعلَ مِن ليبيا مَرتعاً للقوى الخارجية وللأجندات الأجنبية، الأمرُ الذي يَتطلَّبُ مِن كافَّةِ القوى السياسية، أحزابا ومستقلين أن يصدقوا أهلَهُم، ويُقدِّموا مصلحة الوطن، ويتنازلوا عن مَصالحهم الشخصية والحزبيَّة أيَّاً كانتْ، وندعوا جميع أعضاء المؤتمر الوطني العام، الذين تحمَّلوا المسؤولية في هذه المرحلة الحرجة، وبعد أن وَقَفَ الجميعُ على ضعف الحكومة المؤقتة، وأدركَ القَاسي والدَّاني عجزها وفشلها في كل الملفات، وعلى كافة المستويات، ندعوهم جميعاً للتَّوافق على سحب الثِّقةِ من هذه الحكومة و رئيسها، الذي تحدَّى الليبيين جميعاً، وأصرَّ على الاستمرار في الفَشَلِ، وعلى تحميل البلاد نتائج فَشَلِه، وإنَّنا نُحمِّلُ كافَّةَ أعْضَاءِ المؤتمر الوطني العام، والكتل السياسيَّة المهيمنة عليه، المسؤوليةَ كامِلَةً على ما وصلتْ إليه الأوضاع السيئة للبلاد، على المستوى السياسيَّ والأمنيَّ والاقتصاديَّ والاجتماعيَّ. وندعو الليبيين جميعاً للتَّعاضُدِ، والحفاظ على اللحمة الوطنية، والتّمسُّكِ بمبدأ الحوار والتَّوافق الوطنيَّ عُنواناً للمرحلة، و سَبيلاً وحيداً للعُبُور إلى بناء الدّولة، وتحقيق ما يطمح إليه جميعُ الليبيين الشُّرفَاء الأحْرَارِ .

حَفِظَ الله ليبيا و أهلَها .. والله أكبر و لله الحمد ،،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جماعة الإخوان المسلمين الليبية

 

بتـــــاريـــخ : 12 ربيع الأول 1435

الموافـق : 13 ينـــــــــــــــــــــــايـــــــــــر 2014