بيان من جماعة الاخوان المسلمين الليبية 27 رمضان 1434 هـ

في قسم : البيانات في منتقى الصحف | بتاريخ : الثلاثاء, 6 أغسطس 2013 | عدد المشاهدات 1317

الاخوان المسلمين

بيان من جماعة الإخوان المسلمين الليبية

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه ..

 

بالنظر لما تشهده ليبيا من أحداث متتالية ومحاولات من جهات مشبوهة لزعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين ، لا سيما ما شهدته ولا تزال مدينة بنغازي من اغتيالات لشخصيات وطنية و أعمال تخريبية ، إضافة الى ما يحاك من مؤامرات دولية وخارجية لإسقاط ثورات الربيع العربي..
عليه فإن “جماعة الإخوان المسلمين الليبية ” كمؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني ينتمي إليها العديد من أفراد مجتمعنا الليبي بمختلف أنسابهم وقبائلهم شرقا وغربا وجنوبا ، وإذ هي تستنكر كل عمليات التخريب والتفجير والاستهداف بالاغتيال للوطنيين من أبناء الشعب الليبي ، فإنها تؤكد على الآتي :

– أن الشعب الليبي في هذه المرحلة الحساسة مطالب بالترابط والوحدة والحفاظ على النسيج المجتمعي ، وقطع الطريق على كل محاولات التخريب والفتنة وإشاعة الفوضى وأسباب عدم الاستقرار.

– أن المرحلة الراهنة تتطلب منا جميعا أخذ الحيطة والحذر مما يتم نشره من إشاعات تروجها جهات لها مصلحة في إثارة الفوضى ، ما يحتم علينا جميعا التثبت قبل إطلاق الأحكام على الآخرين وكيل التهم جزافا دون بينة .

– أنها تدعو كل الوطنيين من أبناء شعبنا الليبي بمختلف قبائله وأحزابه ومؤسساته للحفاظ على مكتسبات الثورة، والدفاع عن شرعية المؤتمر الوطني العام باعتباره ممثلا لإرادة الشعب الليبي التي عبر عنها عبر انتخابات حرة ونزيهة أشاد بها العالم أجمع.

– أن الحكومة الليبية المؤقتة في هذا الظرف الحساس مطالبة بضرورة اتخاذ ما يلزم من اجراءات فورية لمعالجة حالة التوتر الأمني التي تشهدها عديد المدن الليبية ، إضافة إلى ضرورة تسريع عملية بناء جهازي الشرطة والجيش انطلاقا من مبادئ وأهداف ثورة السابع عشر من فبراير وفق عقيدة الولاء لله وحده ثم الوطن .

– للعمل الإعلامي مسؤولية وطنية في دعم مسيرة بناء الدولة ، والانحياز للوطن كأولوية فوق كل الاعتبارات ، ما يحتم على كل القنوات والمنابر الإعلامية الالتزام بالمعايير المهنية والصدق في التعامل مع واقعنا الليبي ، حتى لا تكون عاملا في إشاعة الفوضى والتوتر وإرباك مسيرة بناء الوطن.

– أن الجماعة تتعرض هذه الآونة لحملة تشويه وتحريض عبر اتهامات ملفقة هي بريئة كل البراءة منها ، وأنها في هذا الصدد تأسف كل الأسف أن يصدر ذلك في حقها زورا وبهتانا عبر قنوات إعلامية من المفترض أن تحترم المهنية والمصداقية ، وأن الجماعة بصدد المطالبة بحق الرد في هذه القنوات التي تم كيل التهم من خلالها. كما أن الجماعة وهي حريصة كل الحرص على روح الترابط بين كل مكونات مجتمعنا، فإنها تحتفظ بحقها كاملا في اللجوء إلى مقاضاة كل من أساء لها وكال لها التهم جزافا دون دليل وبينة.

– أن جماعة الإخوان المسلمين الليبية تؤكد أنها مكون من مكونات المجتمع الليبي، وأن العديد من أعضائها قد قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله وحرية الوطن؛ فمنهم على سبيل المثال لا الحصر الحاج “إدريس عبد العال ماضي” أحد مشايخ قبيلة العواقير، والحاج “مصطفى الجهاني” أحد أعيان قبائل مصراته، والدكتور “عمرو النامي” أحد أعيان إخواننا الأمازيغ بالجبل الغربي. كما أنها تؤكد أنها جماعة وطنية ليبية خالصة تحب كل الخير لشعبها وتحرص كل الحرص على تقدم ونهضة وازدهار ليبيا، وأنها تؤكد أنها لا ترتبط بتبعية لأي من جماعات الإخوان المسلمين في أي من أقطار العالم، وإن كانت تشترك معها في الرؤية الفكرية الوسطية المعتدلة بشأن المرجعية الإسلامية. كما أن الجماعة تؤكد أنها تحترم إرادة الشعب الليبي وتسير معه دون أن تتقدم عليه أو تتأخر، وأنها تنتهج الانفتاح على كل الأطروحات الموجودة التي يشهدها مجتمعنا، وتدعو إلى الحوار لما فيه صالح الوطن والمواطن مع جميع المكونات والتوجهات الفكرية والثقافية الأخرى .

وختاما .. إن هناك مسؤولية تاريخية كبيرة ملقاة على عواتقنا جميعا تجاه هذا الوطن العزيز الذي ضحى أبناؤه بأرواحهم من أجل تحريره واستعادة كرامة شعبه ، ما يحتم علينا الحفاظ عليه سالما موحدا عبر الأجيال ، تطلعا إلى مستقبل يسوده الدستور والقانون ويعمه الرخاء والأمان والازدهار.

 

دامت ليبيا حرة أبية وحفظ الله شعبها من كل سوء
جماعة الإخوان المسلمين الليبية
27 رمضان 1434 هـ الموافق 5 أغسطس 2013م