بيان بشأن حادثة إغتيال السيد المحامي عبد السلام المسماري

في قسم : البيانات في منتقى الصحف | بتاريخ : الأحد, 28 يوليو 2013 | عدد المشاهدات 1361

الاخوان المسلمين

بيان عن جماعة الإخوان المسلمين الليبية

بشأن حادثة الاغتيال التي تعرض لها السيد المحامي عبد السلام المسماري

 

إنّ جماعة الإخوان المسلمين الليبية تستنكر حادثة الاغتيال الجبانة التي تعرض لها السيد الأستاذ عبد السلام المسماري الشخصية الوطنية المعروفة والعضو المؤسِّس لائتلاف ثورة 17 فبراير بمدينة بنغازي منذ اللحظات الأولى لانطلاق الثورة المباركة ، ونسأل الله العلي القدير أن يرحم الفقيد ويتغمده بواسع رحمته ويغفر له ، وأن يُحسن عزاء أهله وأبناء الوطن جميعاً ويلهم الجميع الصبر والسلوان ..

إنَّ جماعة الإخوان المسلمين الليبية إذ تشجب هذا الحادث الجبان وتعتبره محاولة رخيصة لإثارة الفتنة والاحتراب الداخلي بين أبناء الوطن الواحد ، استغلالا للخلافات السياسية ولتباين وجهات النظر بين الأطراف الوطنية المتعددة ، فإنها تطالب أجهوة الدولة الأمنية بضرورة استيفاء عمليات التحقيق والمتابعة للوصول إلى الجناة والاقتصاص منهم ومعاقبتهم العقوبة الرادعة لكل من تسوّل له نفسه العبث بدماء الليبيين أو السعي في الفتنة بينهم أو تجاوز الخطوط الحمراء .

لقد حذَّرنا ديننا الحنيف مِن قتل النفس بغير حق ، فقال تعالى (… مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلأرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَـٰهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) وأغلظ الله تعالى العقوبة لقاتل النفس بقوله عز وجل : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ) .. ومن هذا المنطلق وإيمانا منا بقضية أمن الوطن واستقراره ، فإنَّنا نعتبر دماء الليبيين جميعا مهما كانت توجهاتهم واجتهاداتهم خطا أحمر لا يمكن التهاون فيه ، وقد سبق للجماعة استنكارها لعمليات القتل الممنهج التي تعرض لها عدد من الشخصيات والرموز طالت بعض أفرادها وقد أصدرت الجماعة بيانات الشجب والاستنكار وطالبت الحكومة المؤقتة باتخاذ الإجراءات الحازمة والصارمة لمواجهة هذه الموجة مِن الاغتيالات .

إنَّ واجب المرحلة على الليبيين جميعا تجاه هذه الاختبارات هو تقوية الصفّ الداخلي وتكثيف لغة الحوار والنّقاش والتفاهم وتمتين قنوات التواصل لحل أيّة خلافات في الرؤى أو اجتهادات في السياسة ، وذلك لقطع الطريق أمام المتربصين الذين يستهدفون أمن بلادنا واستقرارها ويسعون في عرقلة عملية التحول الديمقراطي السلس والنزية .

بهذه المناسبة الأليمة فإننا نؤكد على كافة أبناء المجتمع الليبي بضرورة نبذ خطاب العنف والكراهية ، واجتناب أساليب ترويج الشائعات والأكاذيب ضد أي اطراف او أفراد مهما كان الخلاف معهم عميقاً ، وإننا إذ نستغرب من ارتفاع وتيرة هذا الخطاب غير المسؤول فإننا نحمل القائمين عليه كافة المسؤوليات الناجمة عنه من تحريض وإثارة للخلافات والنزاعات ، الأمر الذي يدفع في اتجاه تعميق الخلافات وتباعد المسافات بين الفرقاء السياسيين ، وإنّنا في جماعة الإخوان المسلمين الليبية لنؤكد على التزامنا بالعمل مع إخواننا الليبيين مِن كافة الأطياف والتيارات الأخرى بحماية أمن الوطن واستقراره والمحافظة على اللحمة الوطنية التي يجب أن تكون فوق كل الاعتبارات السياسية والخيارات الإيديولوجية مهما تَعدَّدت أو اختلفت . سائلين المولى عز وجلّ أنْ يتغمد الفقيد برحمته وأن يجعل دماءه الزكية لعنة على قاتليه وأن يحفظ البلاد وأمنها واستقرارها ..

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والله أكبر ولله الحمد

جماعة الإخوان المسلمين الليبية

18 رمضان 1434 هـ

الموافق 27 يوليو 2013 م