‫البهتان فنون وأفنان ، مادام الضحية هم ( الإخوان ) !

في قسم : دعوتنا في منتقى الصحف | بتاريخ : الثلاثاء, 16 أبريل 2013 | عدد المشاهدات 1726

ونيس المبروك

شهادة ألقى بها الحق سبحانه وتعالى ، ما رأيت رهطا من الناس وجماعة من الجماعات تعرضت للبهتان ، والكذب ، والتزوير ، والحقد ، والحسد ، كجماعة الإخوان المسلمين ،

وقلما تجد من ينصفها ، حتى ممن صحب أهلها سنين ، أو أسدت لها نصحا ، أو تركت فيه أثرا .

 

ولكن إياكم أن تسألوني لماذا ،

لأني – والله – إلى الآن لا أعرف السبب .. نعم أعرف هذا من خصوم الإسلام فهذا أمر يسهل فهمه ، وأعرف هذا من الجهال ، فالجاهل عدو ما جهل ، ولكن من مثقف متدين يحترم دينه ويتحلى بأدنى أخلاق الإسلام ، هذا والله مالم أجد له جوابا إلى الآن …

 

من آخر ما قرأت عنهم : انهم ( أي الإخوان ) يستغلون الدعوة للمذهب المالكي لمحاربة ( السلفية ) … وأنهم يدعون للمذهب المالكي لأغراض سياسية ( طبعا شق الصدور مسموح دينا وخلقا ) !!

 

هكذا زعم المثقف !

وهكذا حذر الحريص !

وهذا ما جاد به خلقه وفضل علمه !

ولو تكبد هذا الباحث عن ( الحق والحقيقة ) عناء فتح أي كتاب يشرح فكر هذه الجماعة ، لوجد أنها وضعت ( ميثاقا ) فكريا للمسلمين ، يدعو لنبذ التعصب للمذاهب ، ويشجع على اتباع الدليل دون تسور للأحكام قبل استكمال النقص العلمي ، ودون تقليد أعمى أو تعصب مقيت ،

ولو كلف نفسه قراءة ما ترك الأستاذ البنا رحمه الله لوجده يصرخ بأعلى صوته قائلا :

وكل ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقا للكتاب والسنة قبلناه، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالإتباع، ولكنا لا نعرض للأشخاص ـ فيما اختلف فيه ـ بطعن أو تجريح،

ويقول عن التقليد المذهبي :

ولكل مسلم (لم يبلغ درجة النظر )في أدلة الأحكام الفرعية أن يتبع إماما من أئمة الدين، ويحسن به مع هذا الإتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته، وان يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صلاح من أرشده وكفايته، وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر.

لم يسمع هذا الباحث ، أني دعوت لإعادة النظر في التقيد بمذهب واحد في سياسة الناس والجواب عن النوازل ، لأن الدولة تحتاج لنظر فسيح في مدونة الفقه الواسعة ، والاكتفاء بمذهب واحد لسياسة الناس هو تحجير لواسع – باستثناء ما استقر من احكام المعاملات بينهم ، أو سبق به الإفتاء –

 

فكر الإخوان أيها المنصفون ، يحترم المذاهب ويقدرها ، ويعتبرها منصة للإنطلاق نحو آفاق الإتباع للدليل ، ولكنه لا يقف عندها ولا يدعو للسكون عند انتاجها ، ولا السكوت على علاتها ،

إنه داء الإمم الذي تنبأ به سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ؛ آفة الحقد ، وترك التثبت ، ونشر الظنون ، والقدح في البريء ، والاكتفاء بالوساوس والشبهات عن طلب الدليل واتباع الواضحات البينات .

 

يا ملح البلد ! … من يصلح الناس إذا الملح فسد .‬