(وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم)

في قسم : منتقى الصحف | بتاريخ : الأحد, 24 مارس 2013 | عدد المشاهدات 762

الشيخ الصادق الغرياني

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 صدر قرار المؤتمر الوطني العام بوقف التعامل بالربا بين الأفراد.

 

مضى على إصدار القرار ثلاثة أشهر، ولم يطبق في المصارف إلى حد الآن ، من المسؤول عن تأخير التطبيق ؟ المصرف المركزي يتعلل بأن القانون نَصّ على أنه يُعمل به من تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية، ولم يصدر بعد.

 

إذاً ، من المسؤول عن تأخير صدوره في الجريدة الرسمية ؟ وما السبب في ذلك ؟ أليس من حق المؤتمر أن يُسائل الجهة المختصة بالإصدار في الجريدة الرسمية – وزارة العدل أو غيرها – لماذا تأخر الإصدار ؟ وذلك حتى لا يتكرر تجاهل قرار غاية في الأهمية مثل هذا القرار؟ وما الفائدة أساسا من تعليق العمل بهذا القرار على صدوره في الجريدة الرسمية ؟ أهو مزيد من الوقت لاصطحاب الحرام ؟ !!

 

ثم إن هذا التبرير من المصرف المركزي للتأخير، وإن أفاد صاحبه أمام القانون، لكن قطعا لا يفيده عند علام الغيوب ، فقانون الله في الربا قد صدر، ونُشر وحُفظ، في الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمصرف المركزي وكذلك كل مسؤول معه قد اطلع عليه، يتلوه ويقرأه صباحا مساء، فلا عذر لهم في التأخير، وإن حماهم القانون من التقصير.

 

أم هو تأخير من أجل تعطيل القانون بالكلية ؟ وإفراغه من محتواه ، وعودة إلى الربا، بعد أن كدنا نتوب ، على الأقل من صغيره مع الأفراد دون كبيره ؟ فقد اتصل بعض أعضاء المؤتمر الوطني العام بدار الإفتاء يقول : إن الحكومة الآن تعرض مقترحا بأن تبقى الفائدة على السلف، لكن الفائدة لا يدفعها المواطن، وإنما تدفعها الدولة نيابة عنه، إن كان الأمر كذلك، فقد عُرف السبب في التأخير، وبطَل العجب وتَعطّل القانون، وعُدنا إلى المربع الأول، وعلى المؤتمر الذي يصدر القرارات، أن يتساءل ، من الذي يعطل القرارات على وجه يفرغها من مضمونها بما يشبه التحايل عليها، فإن الله تعالى يقول (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم) لا أن يتولى دفع الزيادة على رأس المال القطاع العام !!!

 

  الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

 الجمعة 10 جمادى الأولى 1434هـ

 الموافق 22 مارس 2013 م.