المسؤول العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين الليبية يطالب بدعم شعبي لقانون العزل السياسي

في قسم : منتقى الصحف | بتاريخ : الأحد, 17 مارس 2013 | عدد المشاهدات 802

سليمان عبدالقادر

المنارة

أعلن المسؤول العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين الليبية”سليمان عبد القادر”أن قانون العزل السياسي في ليبيا تتجاذبه معطيات على أرض الواقع لابد من الوقوف عندها”وأنه يؤيد”كل ما من شأنه حماية هذه الثورة من استنساخ ديكتاتورية أو استبداد في ثوب جديد”.

وطالب عبد القادر بأن يكون قانون العزل السياسي”محددا في مواده وفقراته بحيث لا يتعسف في تطبيقه و لا يتحول إلى مصادرة الحقوق وتكبيل الحريات”.ورافضا في الوقت نفسه أن”يكون اجتثاثا أو مصادرة لبقية الحقوق،بل هو حرمان من تقلد المناصب القيادية في مؤسسات الدولة،ويجب أن يكون لهذا القانون معايير محددة من ناحية التصنيف بحيث يشمل فئات بعينها”.

وقال إن القانون”سيكون موجها ضد من ثبت عليه – بما لا يدع مجالا للشك – أنه شارك في جرائم الفساد أو الاستبداد للنظام السابق و برر جرائمه”.

إجراءات وقائية

وأعطى عبد القادر أمثلة لهذا الفئات حيث قال إنها تتمثل في”الذين اضطلعوا بمهام قيادية في حركة اللجان الثورية،وفي الأجهزة الأمنية وكذلك الوزارات السيادية”و”السفراء الذين ثبت تورطهم في تصفية ليبيين في الخارج أو تغطية لوجستية لدعم جرائم أو أعمال أو منظمات إرهابية،ورجال الأعمال الذين شاركوا رموز النظام أو تورطوا في صفقات مشبوهة، كذلك من استغل منصبه وأثرى على حساب الشعب،ومن ناحية الإثبات توفر الأدلة القطعية والقرائن التي يدان بها كل من مارس هكذا أعمال”.

وشدد في حديثه على ضرورة وجود”إجراءات لحماية هذه الثورة وخصوصا مع ما حدث من هروب بعض المحسوبين على النظام وتواجد عدد كبير منهم في بعض الدول المجاورة،و ما حدث من تفجيرات في مدينتي طرابلس وبنغازي”.محذرا من أنها”كلها معطيات تدق ناقوس الخطر أن هذه الثورة لن تكون في مأمن بل سيعمد المناوئون والمعادون لها لمحاربتها وإفشالها بطريقة مباشرة عن طريق الأعمال التخريبية والانتقامية”.

وذكر أن الغرض من هذه الأعمال هو”إحداث القلاقل و النعرات والفتن بين أبناء هذا الشعب،أو بطريق غير مباشر عن طريق تحريك بعض الأفراد لكي يتسللوا إلى دوائر الدولة مؤسساتها ولكي يكونوا حجر عثر في طريق التغيير والبناء وتكريس ثقافة الفساد والمحسوبية والجشع التي كانت سائدة”.منبها إلى أنهم”يمتلكون رؤوس أموال نهبت من قوت الشعب ستوظف لهذه الأعمال وسيجدون من أصحاب النفوس المريضة ممن لا هم لهم إلا ملء جيوبهم وبطونهم لتنفيذ مخططهم”.

ردة فعل

وأعرب عبد القادر عن اعتقاده في أن”هذه المعطيات تدفع إلى استصدار مثل هذا القانون شريطة ألا ينقلب إلى وصاية من طرف بعينه أو فصيل أو حزب لينصب نفسه مصدرا لصكوك الثورية والوطنية،و مهيمنا على المشهد السياسي”.

وبحسب وجهة نظره يرى عبد القادر أن قانون العزل السياسي سيكون”حماية” للمستهدفين به”من ردة فعل شعبية قد تستأصل الأخضر واليابس من حقوقهم وتكبل حرياتهم ومع عدم وجود دستور يرجع إليه”.داعيا إلى وجوب”أن يحظى هذا القانون أو الإجراء بدعم شعبي”.

وقال”لا أدري إذا يمكن الاكتفاء باستصدار هكذا قوانين من خلال المؤتمر الوطني، على اعتبار أنه الممثل لإرادة الشعب الآن،ربما من الأفضل الاستعانة بالخبراء الدستوريين في هذا الشأن،ولكن يجب أن يكون محدد المعايير بحيث لا يصبح مطاطا أو حمال أوجه،بل محددا للجرائم التي تستوجب العزل وتصنيفها والأدلة التي تثبته”.

المصدر : استطلاع للرأي حول قانون العزل السياسي نشره موقع ليبيا المستقبل خلال الأيام الماضية