في ذكراها الثانية .. الليبيون يحتفلون بثورة فبراير ويعلنون رفضهم كل ما لا يحقق طموحاتهم في بناء دولتهم

في قسم : الأخبار | بتاريخ : الإثنين, 18 فبراير 2013 | عدد المشاهدات 527

المنارة :

احتفل الليبيون في كل مدنهم وقراهم اليوم الأحد السابع عشر من فبراير بالذكرى الثانية لثورتهم على نظام القذافي ولسان حالهم – من خلال مظاهر الفرح والاحتفال – يؤكد أنهم أكثر تصميما على بناء دولة ليبيا الجديدة،دولة الدستور والقانون والمؤسسات والحريات والحقوق،والنهوض والتنمية وتحدي تركة النظام السابق المتمثلة في الفساد والقمع والاستبداد والتخلف والجهل والفقر.

وبحسب وكالة الأنباء الليبية فإن الليبيين يتطلعون في هذه الذكرى إلى إيصال رسائل وصور متعددة للعالم تتمثل في إظهارهم مدى عشقهم الوطن،ووفائهم لدماء الشهداء وتمسكهم بمكتسبات الثورة وحمايتها وفي مقدمتها الحرية،وهو ما عبّروا عنه من خلال مظاهر الفرح والابتهاج وتعليق أعلام الاستقلال والأضواء الملونة وإطلاق الألعاب النارية في كل المناطق والمدن الليبية،وهي مظاهر سبقت الاحتفال بالثورة،ليوجهوا إنذارا بأن ليبيا فوق كل شيء.

وتأتي الذكرى الثانية للثورة في الوقت الذي يقف فيه الليبيون على مشارف وضع دستور البلاد بعد مرور قرابة ثمانية أشهر على انتخابات المؤتمر الوطني العام التي اختار فيها الشعب الليبي المؤتمر الوطني العام،ليكون المشرع لسياساته،ويدفع البلاد إلى البناء والتنمية،وتجاوز حقبة من الدمار،عانى فيها التهميش والتنكيل والتجهيل.

مكاسب جمة

وقال محرر وكالة الأنباء الليبية إن الليبيين أثبتوا مدى تحديهم للواقع الذي وصفه مراقبون بأنه”مرير”و”ناجم عن حقبة صعبة من حكم فاسد دام أٍربعة عقود، وصبرهم لبناء دولتهم، والحفاظ على وحدتها،بالخروج للاحتفال في كل الميادين، وإعلان فرحتهم وسعادتهم بهذه الثورة منذ أيام،رغم التعثرات التي ظهرت على أداء المؤتمر والحكومة،وكثرة الاعتصامات بما فيها الفئوية والجهوية،التي عرقلت اتخاذ بعض الإجراءات التي يتطلع لها أبناء ليبيا.

وخلال مسيرة الثورة حقق الليبيون مكاسب جمة،لعل من أبرزها حرية الرأي والتعبير، والخطوات الملموسة لبناء مؤسسات الدولة،وتحقيق الأمن والأمان لليبيين، وخلال احتفالات هذه الذكرى عبروا بوضوح عن دعمهم للحكومة المؤقتة،التي انتخبها المؤتمر الوطني العام منذ قرابة ثلاثة أشهر،ودعوها إلى مزيد العمل من أجل القضاء على المركزية،والرقي بمناطق ليبيا،من شرقها إلى غربها وجنوبها إلى شمالها.

وأكد محرر الوكالة أن ثورة السابع عشر من فبراير غيّرت حياة الليبيين،ونقلتهم من حياة حكم الفرد الشمولي المستبد،إلى نظام حكم ديمقراطي يتمتع فيه المواطن بكامل الحقوق الإنسانية.موضحا أن من مكاسب ثورة السابع عشر من فبراير إحساس المواطن الليبي بالحرية والتعبير عنها علنا في الميادين والشوارع،ورفض كلِّ ما يرى أنه لا يحقق طموحاته في بناء بلاده،بلد الحرية والديمقراطية والرفاه.

وأوضح أن خروج الليبيين العفوي والتلقائي إلى الشوارع والميادين،مهللين مكبرين رافعين أعلام الاستقلال،وصور الشهداء الذين روت دماؤهم الطاهرة،تراب هذا الوطن،يؤكد تمسكهم بالحرية،والحياة الديمقراطية،وبناء ليبيا دولة المؤسسات والقانون.