الشيخ ونيس المبروك الفسيي للمنارة : أشجع الحراك السلمي ..وأطالب بزيادة عدد هيئة صياغة الدستور

في قسم : منتقى الصحف | بتاريخ : الجمعة, 15 فبراير 2013 | عدد المشاهدات 905

اجرت المنارة هذا الحوار السريع مع الشيخ ونيس المبروك الفسيي. استاذ الشريعة بالمعهد الأوروبي في برمنجهام وعضو مؤسس للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين :

خاص – المنارة :

ما رأيك في قرارالمؤتمر الوطني العام بانتخاب لجنة الستين وليس تعيينها؟

لدي رأي قديم حول هذا الموضوع صرحت به في قناة ليبيا الحرة منذ أكثر من ستة أشهر ، فأنا من أنصار الوفاء بالإعلان الدستوري وضد المساس ببُنية الإعلان الدستوري الأساسية ؛ إذ أن المؤتمر هو فرع أو ثمرة لهذا الإعلان ، وقد انتخبه الشعب مستصحبا وفاء المؤتمر بتنفيذ هذا الإعلان ،ولكني ناديت بزيادة عدد هذه الهيئة ، فقد يطرأ احتياج لخبرات بعض المفكرين أو العلماء والمتخصصين ، ممن يتجاوزهم صندوق الناخب لأسباب يضيق المقام بذكرها ، ولهذا فقد ناديت باعطاء المؤتمر الوطني – باعتباره أعلى هيئة شرعية – حق تعيين بعض أعضاء الهيئة ولكن القرار مضى في اتجاه الانتخاب المباشر ولعله يعود على الوطن بخير إن شاء الله .

ما رأيك في الدعوات للتظاهر يوم 15 – 2 – 2013؟

شخصيا أنا مؤيد لكل حراك شعبي للمطالبة بالإصلاحات ذات الطابع الوطني العام ، فينبغي أن نشجع الناس على هذا اللون من الحراك السياسي الحضاري ، ولا نصوب سهامنا على نواياهم وخبايا صدوهم ، أو نفسح المجال أمام تخوينهم ،

أما بخصوص التظاهر يوم 15 فبراير الجاري ، فقد كثرت التكهنات حول أسباب الدعوة لهذا التظاهر، والجهات المنظمة له ، وفي تقديري الشخصي أن الأمر صاحبه التهويل وشيء من المبالغة ، وعلينا أن نمعن النظر في مطالب المتظاهرين فإن اتسمت بالعدل والاعتدال ، ولم تتعرض للثوابت الوطنية ، فعلينا تشجيعها ودعمها ، إن اقتنعنا بمسارها ، أو لزوم الحياد إن كان لدينا رأي مخالف للمتظاهرين .

ولكني أود تسجيل نقطة مهمة هنا ، وهي أن ما يتناهى لأسماعنا من ضعف الأداء، والفساد المالي، والإستقطاب السياسي الحاد ، وسوء ترتيب الأولويات ،وتعامل بعض الساسة مع القضايا الوطنية بعقلية ( الغنيمة ) يجعلنا نقدر غضبة الشباب ، ونفاذ صبرهم أمام الأداء السياسي بشكل عام ، ولا ينبغي أن نقابلهم بقائمة من الأوصاف التي تتعلق بالطعن في تقديرهم لأمن الوطن والمواطن ، أو مجافاتهم للحكمة والعقل .

كثيرون يتحدثون عن الشرعية وفق ما يرونها ويحذرون من المساس بها وأن تصحيح المسار ينبغي أن يكون سليما وعبر انتهاج الطرق السلمية .. مارأيك؟

لا أظن أن هناك مواطن ليبي حر ، ولديه انتماء حقيقي لهذا الوطن ، يفكر في انتهاج القتل والعنف والاحتراب طريقا لاسقاط المؤتمر الذي انتخبه الشعب في أول عرس من أعراس الحرية منذ نصف قرن ،فمهما كان لدينا من انتقاد لبعض إفرازات هذا الانتخاب ، أو تحفظ على الطرق التي توسلت بها بعض الكيانات أثناء الحملة الانتخابية ، إلا أننا يجب أن نحترم إرادة الأمة ، ونحصن مؤسسة المؤتمر الوطني من كل عوامل الهدم أوحملت التشكيك ، أو اضعاف قدرته على ممارسة دوره ووظيفته بشكل صحيح في هذه المرحلة المهمة من عمر الوطن . فوحدة الصف وتوحيد الكلمة على من يراه بعضنا خطأ يمكن أن يصحح مع الوقت ، خير من الفرقة والتشظي والإنقسام على مانراه صوابا وقد لا يسعفنا الوقت لاستدراك مخاطره ، …

ولكن في الوقت نفسه ، يجب أن لا نجعل من موضوع الشرعية (فزاعة سياسية ) كلما حاولت جموع الشعب تصحيح مسار الثورة عبر حراك سلمي متحضر ، أو مارست دورها في اسماع صوتها والمطالبها بحقوقها . علينا أن نعدل في أحكامنا ، ونسلك طريقا وسطا ، فلا هدر لثوابت الوطن واسقاط مؤسساته الشرعية ، ولا مزايدة أو مصادرة لحقوق الشعب صاحب السيادة .