المؤتمر الوطني الانتقالي و الحكومة الانتقالية و الحملة الشعواء “أحمد القصير”

في قسم : كتاب وآراء في منتقى الصحف | بتاريخ : الأربعاء, 6 فبراير 2013 | عدد المشاهدات 1402

أحمد القصير

قبل تكليف الحكومة الانتقالية الحالية كانت كل الاحتجاجات و الاعتداءات مخصصة لمقر رئاسة الوزارة، بعد ذلك توقفت بالكامل. هل هذا لأن الحكومة الحالية افضل أداءً من السابقة؟ ما هي اهم إنجازاتها؟

 

انتقلت الاحتجاجات و الاقتحامات لتتركز على المؤتمر الوطني العام منذ تولي الحكومة الحالية. يا ترى هل هذا الامر عفوي ام مدبر؟

 

منذ بضعة أيام قامت قناة العاصمة بإرسال فريق لنقل وقائع جلسة مغلقة و أصروا علي الدخول و حدث تدافع و مزاعم اعتداء. ما عليش جلسة مغلقة لماذا تصر قناة العاصمة على نقلها؟ ثم لماذا تصر قناة العاصمة، حسب علمي أنها قناة “خاصة”، على الدخول الي قاعة المؤتمر مع العلم ان نقل جلسات المؤتمر، المفتوحة و ليست المغلقة، حصرياً لقناة الوطنية، فناة حسب ملك للدولة؟

 

انتبهوا قبل فوات الأوان. المؤتمر الوطني لست راضٍ عن أدائه، و أعرف الكثير ممن ليسوا راضين عنه، و لكن هو المؤسسة الشرعية في هذه المرحلة الانتقالية و يستمد شرعيته من الانتخاب المباشر من الشعب.

 

من كان يظن أننا، شعب ليبيا، سننجح في انتخاب الامثل و الانسب للمجلس التشريعي (الانتقالي) من اول محاولة بعد قرابة ستة عقود من الحرمان من الحياة السياسية الطبيعية (الأحزاب ألغيت سنة 1956) و قرابة أربعة عقود من الحياة السياسية العفنة، من كان يظن أننا سننجح في أول محاولة انتخابية فهو واهم و عليه ان يراجع نفسه.

 

انا شخصياً اعتقد جازماً أننا، شعب ليبيا، سنكونوا محظوظين إذا ما تمكنا من انتخاب الأنسب و الأصلح، ليمثلنا في المؤسسة التشريعية او يقود في المؤسسة التنفيذية، في المحاولة الثالثة.

 

ما نراه اليوم من سوء أداء جماعة المؤتمر و جماعة الحكومة كان متوقعاً و هو إفراز للحقبة القذرة التي نريد ان نضعها خلفنا في الماضي و نمضي في النهوض بهذا الوطن الجريح. يجب ان يستمر الحراك المجتمعي السلمي، علي كل المستويات، لكي يستجيب الشرفاء و الغيارى في المؤتمر و الحكومة للارتقاء بأدائهم و الاهتمام بالأوليات و الابتعاد عن المهاترات.

 

الدعوة الي العنف و استخدام العنف ستعرقل المسار و تعيدنا الي المربع الأول و ربما أسوأ. انتبهوا قبل فوات الأوان.