موضوع سورة المسد

في قسم : دروس ومواعظ | بتاريخ : الأحد, 3 فبراير 2013 | عدد المشاهدات 839

فرج كريش

 فرج كريكش

أحسب أنــــــه مــــــــن المكــــــــابرة بمكان أن نجادل في كوننا الآن أمـــــــة متخلفـــــة!!

و لو جادلنا في ذلك فليس أقل من أن نعترف أن العالم بأسره بقصدٍ أو بغير قصد ينظر إلينا على هذا النحو!!

و لابد لنا أن نعترف كذلك أنه لم يكن لتا مقعدا مرموقا و مقاما بارزا في التاريخ إلا عن طريق الحضارة الإسلامية و أن هذه الحضارة المحترمة هي ملاذنا الوحيد حين التفاخر!!

غير أننا و في غمرة الخلاف المحتدم بين دعاة القومية و دعاة المشروع الإسلامي حول فضل الإسلام على العروبة و فضل العروبة على الإسلام و أولوية الانتماء للدين أم القبيلة يجتمع رأينا بغير مراء على أن محمداً صلى الله عليه و سلم النبي أو القريشي على حد سواء هو الذي أسس لهذه الحضارة و هو عمادها و رائدها – اللهم إلا إذا زعم أحمـــق أن أُس هذه الحضـــــــارة و عمادها كان المهلهل بن ربيعة أو تأبط شراً!!

و لما كان الأمر كذلك فقد بات جلياً بعد أكثر من أربعة عشر قرناً أن أبا لهب قد خسر خسراناً بيناً إذ أنه لم يكن يقاوم المد الديني فحسب و إنما كان ذلك الأبله حجر عثرة في وجه شهرة قريش و مجد العرب و حضارتهم بالمنطق القومي و القبلي.

كاد أبو لهب أن يجعل منا نخجل من السير في شوارع أوروبا إذا أننا الآن بلا حاضر و كاد حضرته أن يجعلنا بلا ماضي , و لو نجحت مساعيه الكريمة و أمواله و وجاهته و كيده لإجهاض رسالة أبن أخيه لصرنا اليوم أصغر و أقزم من الهنود الحمر!!

لقد خسر أبو لهب بمنطق القومية و الإسلام و بمنطـــق الدين و الدنيا و خسر الأولــــــــى و الآخرة.

و لو أنه عاش ليرى اكتساح محمد صلى الله عليه و سلم لثلثي العالم لذاق و زوجه لهب الآخرة حسرة و ندامة في الدنيا.

 

 

و العجيب أن ظاهرة أبي لهب تتكرر و تهريجه مستمر , فقد تصدر أناس من أبناء جلدتنــا و عمومتنا آنسات وسيدات وسادة منابر عرقلة الحضارة الإسلامية و الترويج لموضة الأوثان.

 

 

ليكونوا مسخاً مزرياً و نموذجاً محتقراً لأفاعيل الحمقى و أباطيل المعوقين!!!!!