ونيس المبروك : “حتى أنت يا جبريل” بيان بخصوص الأحداث الأخيرة

في قسم : الأخبار في كتاب وآراء | بتاريخ : الأربعاء, 23 يناير 2013 | عدد المشاهدات 2253

ونيس المبروك

بسم الله الرحمن الرحيم

تابعت- بمرارة وألم- ما تناقلته صفحات التواصل الاجتماعي ، عن الخبر المنسوب لرئيس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل ، نقلا عن صحيفة لبنانية ، وقد صرحت مباشرة وقتها باستبعاد هذا الخبر ، ووعدت الأصدقاء بإصدار بيان حال تأكدي من ذلك ، وأود في هذا البيان أن أوضح لكل الليبيين بصورة عامة ، وللدكتور محمود جبريل بصورة خاصة بعض القضايا ، في هذه المرحلة الخطيرة والحاسمة من عمر الوطن الحبيب ، ولن أسلك مسلك المواربة لأنه ليس من طبعي ولا أستطيعه ,واعتذر مسبقا عن الإطالة لأن الأمر يتطلب البسط والبيان :

أولاً: لقد أصاب الثورة الليبية المباركة في مرحلة مبكرة ، مرض خطير جدا ، ساهم في نشره بعض الساسة بيننا ، وتولى كبره زمرة من ( المثقفين ) ، ونشرته في فضائنا قنوات وصفحات مملوكة لبعض الشخصيات والتجمعات ،… كل هؤلاء غلّبوا بما لا يدع مجالاً للشك مصلحةَ الوصولِ لحكم ليبيا واقصاءِ الخصوم ، ولو على حساب احياء الفتن والنعرات ، وبث سموم الريب في عقول الناس ، وتأجيج الأحقاد ،والبغضاء في نفوس أبناء البلد الواحد ، … هذا المرض الخطير هو ( إيدز الثورة) الذي يتمثل في فن صناعة الإشاعات ، ثم ترويجها بين عموم هذا الشعب الطيب ،….لقد تسبب هذا الإيدز في فقدان ( المناعة ) لدى عقول وقلوب كثير من الليبيين ، شيباً وشبابا ، رجالاً ونساء ، فأمست أفكارُ الناسِ ومشاعرُهم ،عرضةً لأي اختراق ، وأضحت عواطفُهم البريئة ألعوبة في يد ( مرتزقة ) النت الأخفياء ، وتآكل نسيج ُ الثقة بين الثوار وأبناء الوطن ، فلم يعد بيننا كبيرٌ يُحترم ، أو ضعيفٌ يُرحم ، ولا صواب يُشكرأو خطأٌ يغتفر ، …. هكذا… أصحبت أعراضُ الناس ، والجماعات ، والأحزاب، … كلأً مباحا ، في ظل وجود ، أعصاب متوترة ، وعقول حائرة ، وسواعد على السلاح قابضة ، ….

أيها الليبيون الشرفاء : أتدرون لماذا يحرصُ الساسةُ على توظيف الإعلام ، ودفع الأموال الطائلة من أجله ؟؟ إن لهم غرضين أساسيين ، عبّر عنهما القرآن الكريم في اروع بيان ؛

الأول : سحر ( أعين ) الناس ، وبرمجة عقولهم واتجاهاتهم ،

والثاني : بث القلق والخوف على النفس والمال ، والرهبة من المصير المنتظر !!!!

قال تعالى واصفا استجابة السحرة لفرعون (قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ)

ولكني أقول لهؤلاء كما قال موسى عليه السلام (مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْر إِنَّ اللَّه سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّه لَا يُصْلِح عَمَل الْمُفْسِدِينَ وَيُحِقّ اللَّه الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)

وليعلم الجميع ؛ إن سنن الله تعالى في الكون غلّابة ،وإرادته ماضية .. ومن سننه – سبحانه وتعالى – أن من سعى بين المسلمين الأبرياء بهذا الفتنة، سيشرب من كأسها ولو بعد حين، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)

ثانيا : أناشد كل العلماء، والأئمة ، والإعلاميين ،والمثقفين، والشعراء ، والادباء ،…. وكل من له اسهام في توجيه الناس أو نشر المعرفة في ليبيا ، … أناشدهم بالله تعالى ؛ أن يتناسوا خلافاتهم الفكرية ، وحصونهم المذهبية ، وحساسياتهم الشخصية ،… فكم تأسفت ، من استعمال بعض المثقفين سحرَ بيانهم، وسلاسة أقلامهم ، لإذكاء هذه النار، بدلاً من إخمادها ، فسارع بعضُهم لاصيطاد خصومهم في الماء العكر ، بدلا من بذل الجهد لتنقيته من السموم .!!

أيها الأصدقا لنَعُد جميعا لكلمة سواء ؛ننجي بها الوطن ونعيد الأمل للمواطن ؛ فنكتب بحبر أقلامنا ميثاقَ شرف ؛ يتأسس على نور الكتاب المبين ، ونُقدم فيه مصلحة الوطن على مصلحة أي حزب وفصيل ، ويحترم فيه كل الليبيين – من شارك في الثورة ومن تحفظ عليها – ويُحظَرُ بموجبه تجريحُ أي نفس محترمة أو هيئة معتبرة ،… إلا ما كان نقدا علميا موضوعيا في حدود الأدب الذي ورثناه من ديننا وأصالتنا الليبيية .

أيها اللييون الشرفاء : ليس في هذه الثورة غالب ولا مغلوب مادمنا جميعا أبناء لهذا الوطن الغالي ، وأوفياء لترابه المبارك ،…

لقد تنوعت اجتهادات الليبيين ، في الحقبة السابقة ، وقد آن الأوان كي ننظر للإمام ونتناسى جراحات السنين وآلام الماضي ، …

فمن حق الأجيال القادمة أن تحيا دون أحقاد ، وأن نترك لهم وطناً ،وتاريخاً يترحمون به على الأجداد … من الظلم أن نساوي بين مسالك الناس ، أو نأخذ بعضهم بجريرة بعض،!!

فهناك من والى الطاغية وخدمه ،… وهناك من تملق له وخدم معه .

هناك من تمادى فظلم الناس، … وهناك من تناسى فسكت على ظلمهم .

هناك من اقتدر فغير بيده ،… وهناك من عجز فأنكر بقلبه .

هناك من أنار الله بصيرته فارتدع ،… وهناك من غُرربه فانخدع .

ولا يسعنا جميعا إلا أن نعود لكلمة سواء ، ونقف جميعا لبناء دولة جديدة ، لا غالب فيها ولا مغلوب ، الكاسب الأكبر فيها هو الوطن .

ثالثا : يسأل بعض الناس عن علاقتنا بمصر وغيرها ، فأقول : مع إيماننا بأن أمتنا أمة واحدة ، وأن جنسيةَ المسلم عقيدتُه ، إلا أننا لا ننكر الولاءَ للوطن ،ولا التغني بحبه ، فإن كان من مات دون دريهمات معدودة شهيدا ،… فكيف بمن مات دون وطن ؛ تضمخ ترابه بدماء أجداده ، وشهدت ، سهوله وجباله عهود الصبا ، واختلط ماء بحره ووديانه ، بكل ذرة من ذرات جسده ؟!!

إن “الدولة القُطرية” بمفهومها المعاصر اليوم، أصبحت واقعا تراكم عبر السنين ، وتحددت حقوق المواطنة بتخوم أرضها ، كما تعارفت الشعوب والقبائل على أساس عرقها ، حتى أمست تلك الحدود تعبيرا واضحا ، عن دولة السيادة ، وسيادة الدولة ، … ويشكل الاعتداء عليها انتهاكا لحرمة الوطن وشرف المواطن ، ومن حقنا – بل من واجبنا – أن نقدم دماءنا وأموالنا رخيصةً في وجه كل من تسول له نفسه المساس بشبر من أرض ليبيا .

وهذا لا يلغي حق المسلمين في التطلع لإلغاء هذه الحدود المصطنعة ،ولا يصادر حقنا في إعادة مجدنا التليد ، شريطة أن يكون ذلك بوفاق يسبقه اتفاق ،وتقدير يحظى بتدبير ، وباحترام حقنا في التنعم بخير هذه البلاد التي رويت بدماء الأجداد ، وبنيت بسواعد الأحفاد ، والتي لم – ولن – يبخل أهلها على مدار تاريخهم عن غوث المنكوب البعيد ، فضلا عن عون الجار القريب .فليس هذا من شيم الليبيين، ولا ينبغي لهم ولا يكون.

رابعا : لم يسبق لي التعرف على الدكتور محمود جبريل ، وليس بيني وبينه أي موقف يدعو للمودة أو البغض ، بل كنت مدافعا عن حقه في الترشح والفوز ، وكنت دائما ما أردد ؛ بأننا إذا احتكمنا لآلية معينة في الحكم فيجب أن نرضى بنتائجها ونساعد من نجح ، ولو اختلفنا معه ، ولم استغل خطابي الديني ولا ثقة بعض الناس رغم عدم قناعتي بالرجل منذ توليه للوزارة زمن القذافي ، ثم إبان الثورة ، وصولا ليومنا هذا . كما لا أريد أن أكون أول من يخالف ميثاقا دعوت الناس له ، ولكن ما قام به الدكتور محمود جبريل ،هذه الأيام هو خطأ وخطيئة يجب الاعتذار عنها ، …ولا خير فينا إن لم نقل للمخطيء أخطأت وللمسيء أسأت ، وبخاصة بعد هذه الثورة التي نسخت ( الصقور الفريدة الوحيدة )

أما كونه خطيئة، فلأن الدكتور وهو السياسي البارع المسؤول قد قام بنشر كذبة إعلامية كبيرة مختلقة ، وهش لها وبش ، ولكن ( الترويج) لهذه الكذبة ، أصاب بها عدة أهداف في آن واحد ، فأساء لدولة مجاورة نحن في أمس الحاجة لدعمها وحسن الجوار معها ، وأساء لشعب عربي كريم ، ثم حرض ( بطريقة قد لا يقصدها ) على دماء وأعراض فصيل وطني شريف ، فصنع من الخبر المكذوب كلاما ، نشره بين الليبيين فكان – بحق – سما حقن به شرايين الإخوان المسلمين في ليبيا ، … كأنهم فئران تجارب في معمله ، وليسوا رجالا من أشرف وأعرق قبائل ليبيا ، فوصفهم بكل صراحة ووضوح بتهمة ( الخيانة العظمى ) عندما قال في قناة العاصمة ،أنهم ( لجأوا للقوة عندما فشلوا في الانتخابات ) فقال ما نصه : ” في الوقت الذي تفوق فيه أو سيطر الإخوان المسلمين مصر وتونس لابد من ممول لهذه الانظمة وبالتالي عندما فشل ظهور تيار الإخوان في ليبيا لجأنا للتهديد بالقوة ، …”

أنا هنا لست محاميا عن الإخوان، ولا معبرا عن وجهة نظرهم ، بل لم استشر في كتابة مقالتي قيادتهم ، لأني اكتب بصفتي الشخصية كمواطن ليبي ، من قبائل برقة التي أشفق عليها الدكتور من الغزو المصري ، …

أما الجماعة فلها قيادة من حقها مقاضاتك أمام المحاكم كما يتم في دول القانون ، أو أمام قبيلتك، كما هوفي بعض الأعراف ،…أو تصمت عن حقها ، فهذا شأنهم !

هكذا يريد جبريل؛ أن يُعلم الإخوانَ حبَ الوطن والتفاني في نصرته ،!!! ونسي أو تناسى أنهم كانوا يتقاسمون حبات الأرز في زنازين الطاغية آنذاك ، عندما كانت تفرش له الموائد ، …ويتناوبون على أسمنت الزنازين ، عندما كان يطوف الفنادق ، ويمزق السل صدورهم ، عندما كان ينعم بالمصحات الفارهة ، وتخترق الرصاصات قلوبا حية عامرة بالقرآن عندما كان يخطط – كأحد رجال الدولة آنذاك – لطمس معالم تلك الفاجعة .

عندما كان الإخوان يلهجون بذكر الله وحده ، قام بعض الطلاب بذكر القذافي في رسالته العلمية أثنين وتسعين مرة !! كيف لا وهو يرى بأن فكره الخَرِب – كما قال في رسالته ” العلمية ” هو : ” اندماج لثقافتي وشخصيتي النبي محمد والزعيم العربي جمال عبد الناصر…”

لا شك أني قسوت أدبيا في مقالتي هذه ،وبخاصة مع رجل اتوقع أقول نجمه السياسي ، ولكن كما قال الشاعر :

قسا ليزدجروا ومن يكُ راحما … فليقسُ أحيانا على من يرحمُ

لقد خاب ظني فيك ،… وتلاشى حلمي في أن تكون ( الرجل القيادي ) المتمدن ، المتعلم ، الذي يحضن الجميع ، ويحقن دم الجميع ، ويضع نصب عينيه هذا الوطن المثخن بالجراح ،… كنت أتوسم فيك وأنت ( دكتور الاستراتيجيات ) أن تنظر للبعيد ، وتأتي بالجديد ، وتلتمس الأعذار ، لا أن تخترع الأخطار ، وتخلق المعاذير لا أن تختلق الأباطيل ، وتفكر في التدابير كي ينجو المخطيء المسيء ، لا أن تشحذ المناشير حتى يُذبح بها الغافل البريء !

أما كونه خطأ ، فلأنه يفرق بين ابناء الوطن في الوقت الذي نحتاج فيه للتآلف ، وينشر الظنون في الوقت الذي تحير فيه الفهوم ، ويجهض فرص الحوار بين الأحزاب والجماعات والأفراد من أجل الخروج من عنق الزجاجة ، كما أنه يحرض عامة الشعب الليبي على ضيوفنا من المصريين العاملين هناك ، فهو يعلم ماذ ا يعني كلام رجل في منزلته ، وبخاصة بعد انبهار كثير من الليبين بشخصيته وطريقة حديثه ، ألا يتحمل الدكتور جبريل دم أي مصري يراق بعد تحذيره من ( غزو الفواله على زيت ليبيا ) على حد تعبير وكيل الوزارة الموعود!

وأود في الختام أن أتقدم بالتماس جملة من المطالب :

1- اطالب الدكتور محمود جبريل بتقديم الاعتذار للحكومته المصرية ،فقد وجه إهانة لدولة عظيمة مثل مصر عندما نسب لمؤسساتها السيادية كلاما لم تقله ، وشبّه دولةً متحضرة كمصر، بدولة (القراصنة ) التي تُغير على الأبرياء من أجل براميل من الزيت والغذاء ، … كما أن تصريحاته كادت أن تلحق الضرر بالجالية المصرية في ليبيا لولا عناية الله تعالى وحفظه .

2- أطالب المؤتمر الوطني والحكومة الليبية ، بمساءلة الدكتور محمود جبريل ، فقد تكرر منه هذا السلوك المشين دون محاسب ولا معاتب ، فنحن لم ننس تصريحاته في 18 اكتوبر 2011عن دولة القذافي في الجنوب ، فإن كنا قد قبلنا تبريره ( وليس اعتذاره ) لتلك التصريحات ، فإن هذه المرحلة المتوترة والحرجة لا تحتمل ذلك منه ، فلا يمكن أن يقف المؤتمر أو الحكومة صامتين أمام هذا التصريح الذي أضر فيه بمساعي الوفاق الوطني ، وأساء فيه لدولة عظيمة مجاورة ، ورسم في خيال الناس صورة مقيتة لفصيل مهم من فصائل الوطن ، وصوّره – ربما عن غير قصد – على أنه يمارس الخيانة العظمى بالعمل مع الأجانب من أجل احتلال البلاد !!

3- أطالب تحالف القوى الوطنية ، ببيان موقفه من تصريحات رئيسه ، ورأيهم في ماقاله ، وهل هذا يمثل رأيه الخاص ، أم يعبر عن توجهات التحالف ، فالتحالف تجمع نحترمه ونقدر له هذه الثقة ، ولكن نريد أن نعرف ، هل هذا التحالف حزبا له رجال ونساء وقيادة ومشاريع ونظم وقوانين ، أم مجموعة من الأشخاص تجمعوا تحت قيادة رجل واحد ، ودخلوا للمؤتمر تحت عباءة ( الكاريزما ) التي رسمها لنفسه أو رسمت له، ونال بها ثقة الناس بعد انتشار صوره في طول البلاد وعرضها ؟! فقط نريد توضيحا ، وهذا من حقنا .

4- أطالب الأحزاب والكيانات السياسية ، بتحديد موقف واضح وحاسم من هذ الحدث ، لقد كنت من أنصار الحوار والتوافق من أجل أمن الوطن وسلامة المواطن ،وتخفيفا لحالة الإحتقان السياسي والاستقطاب الحزبي ، بل شجعت على مبادرة كانت في طريقها للنور قريبا ، ولكن ما حدث جعلني أراجع هذا التوجه ، بل أرجح – في حال إصرار المؤتمر على عدم تجريم جبريل – وفي حالة عدم إدانة تحالف القوى الوطنية لهذا التصريح ، بترك الساحة السياسية للأخ محمود جبريل وأنصاره ، ليخوض غمار المرحلة ويقود البلاد نحو النهضة التي وعد بها ، بعيدا عن أي توافق سياسي مع ( الخونة والقراصنة ) ، فهذا – بلغة السياسية -من حقه ، ولا أظن أن الشعب سيعتب عليكم ، …فكيف يعتب وهو من أعطى صوته باختياره لهذا الرجل ،… فلتعطوه فرصة كاملة دون فرض شراكة من قوم يظن فيهم هذا الظن .

أيها الساسة ، كونوا صادقين مع الناس ، ولا تجعلوا من دماء الشهداء وأشلائهم ، قنطرة تعبرون بها إلى صناعة دنياكم ومجدكم ، بحجة بناء الدولة ، فإن الدول والحضارات- حتى الكافرة –لم تقم إلى على قيم العدل والكرامة والمساواة والشورى والتعاون والخلق القويم .

يا جنود جبريل ،…قولوا عنه ما شئتم ، قولوا أنه قائد الثورة وعراب اعترافات الدول ، ومخطط التحرير ، ومهندس التنمية والتطوير ، …. ولكني أقول لكم إن زمن الرجل الوحيد ،والأمل الوحيد، وسياسة العبيد،… ولى دون رجعه.

فلتراهنوا على المشاريع، والقيم، والنظم، والمواثيق ، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ، ومن حق صاحبكم عليكم أن تنصحوه إن كان رباطكم صحبة ، ومن واجبكم أن تردعوه إن كان تحالفكم حزبا .!!

وأخيرا أقول للعالم أجمع :

واهم اليوم ، من يظن أن ليبيا ستنهض ويتحرر شبابها ، بمخططات باريس أو روما أو لندن أو أبو ظبي أو الدوحة ، …

واهم من يظن أن أمنها سيأتي بهذه المليشيات ، الممدعومة بمال منهوب أو موهوب ..!

واهم من يقبل بحرية فيها اشتراط ، من قادة أو ممولي إخواننا ” الأقباط ” !!

… واهم ، واهم ، واهم !..لاننا أحرار ، وحررنا الوطن .

تغامزوا… وقولوا : هذه لغة الشعر ، أما أنا فعزائي هو ماقاله العبد الصالح عندما نصح وقال :

{ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

كتبه ونيس المبروك

القاهرة – مصر
التاسع من شهر ربيع الأول / 1434هـ الموافق 2013/01/20م