مراقب إخوان ليبيا يتحدث للسراج عن تسليم السنوسي وما بعد الثورة

في قسم : منتقى الصحف | بتاريخ : الجمعة, 4 يناير 2013 | عدد المشاهدات 773

بشير الكبتي المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الليبية

قال بشير الكبتي المراقب العام للإخوان المسلمين في ليبيا إن تسليم السلطات الموريتانية لعبد الله السنوسي أمر لم و لن ينساه الليبيون لنظرائهم الموريتانيين، وأوضح أن مواقف الشعب الموريتاني من الثورة الليبية كانت مواقف تعبر عن عمق التعاون بين الشعبيين، حيث خرجت في اليوم الرابع من انطلاق الثورة مسيرة مؤيدة لها في نواكشوط كانت أول مسيرة تخرج خارج ليبيا مؤيدة لثورتها.

 

وأكد الكبتي خلال مقابلة له مع السراج إن تسليم السنوسي سيكون له انعكاسات إيجابية على التعاون بين موريتانيا وليبيا وستكون الفترة القادمة شاهدة على ذلك، حسب تعبيره.

 

كما تحدث الكبتي عن ليبيا ما بعد الثورة.

 

السراج: ما شعوركم وأنتم تزورون موريتانيا لأول مرة؟

 

بشير الكبتي: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن والاه.

 

في الحقيقة هذه أول مرة أزور موريتانيا وأنا سعيد بهذه الزيارة بدعوة من حزب تواصل، فكانت فرصة طيبة لنتعرف على إخواننا في موريتانيا، ونحن في ليبيا نكن الحب والتقدير لأهل موريتانيا لعدة أسباب، منها الوحدة التي تجمع بين موريتانيا وليبيا؛ وحدة اللغة، وحدة الثقافة ووحدة الأصول، أما السبب الثاني مواقف موريتانيا الطيبة من الثورة، ونحن في ليبيا كنا فرحين بانطلاقة الثورة، ففي اليوم الرابع من انطلاقتها خرجت مسيرة في نواكشوط مؤيدة للثورة وكانت أول مسيرة تأييد لثورتنا خارج ليبيا وهذه القضية نذكرها لشعب موريتانيا، أما المسألة الأخرى التي نذكرها لهذا البلد فهي تسليم عبد الله السنوسي أحد زبانية النظام السابق الذي أشرف على الكثير من الجرائم بحق شعبنا مما يتيح تقديمه للعدالة، فكانت تلك مبادرة جيدة فجزى الله موريتانيا حكومة وشعبا على هذه المواقف.

 

السراج: كيف تقيمون الأوضاع اليوم في ليبيا بعد نجاح الثورة؟

 

بشير الكبتي:نحن في الحقيقة خرجنا من مرحلة امتدت 42 سنة تميزت بالظلم والاضطهاد والكبت السياسي والفساد المالي والإداري والاجتماعي، فبفضل الله تحرك الشباب دون تخطيط أي حزب ولا جماعة بصدور عارية في مواجهة ترسانة الأسلحة التي أعدها القذافي لأكثر من 40 سنة، فاستطاعوا بفضل الله أن يسقطوا هذا الطاغي الذي تكبر ورفع شعار أنه ملك الملوك فإذا به “يُخرج من أنبوب للمجاري أكرمكم الله”.

 

هذا الموقف فيه عبرة للحكام العرب والمسلمين لكن هذه الشريحة من البشر لا تتعظ والدليل على ذلك في رأيناه في اليمن وسوريا ونسأل الله تعالى أن يعجل بزوال طاغية الشام.

 

السراج: هل تم تسليم السنوسي مقابل تعهدات تعهدت بها الحكومة الليبية لنظيرتها الموريتانية؟

 

بشير الكبتي:ليس هناك مقابل لكن فتح العلاقات مع ليبيا في الجانب الاقتصادي مع الجانب الموريتاني ستكون سمة المرحلة القادمة، فالحكومة والمؤتمر يتحدثان على أن الذين وقفوا إلى جانبنا أيام الثورة ولاسيما بعض الدول التي ساعدت ليبيا، يعتبرون أن هذه المساعدة لا بد من أن يكون هناك تعاون بين البلدين وستكون الأيام القادمة شاهدة على ذلك بحول الله.

 

السراج: السنوسي كان مطلوبا من فرنسا وعلاقات موريتانيا بفرنسا أحسن بكثير في هذه الفترة من علاقاتها بليبيا، خصوصا أنه في ليبيا ليس هناك استقرار سياسي وبالتالي أثير أكثر من استشكال حول تسليمه لليبيا دون مقابل؟

 

بشير الكبتي:لا أظن أن الفرنسيين ولا الأمريكيين كانوا حريصين على تسليم السنوسي لهم كثيرا خاصة بعد ما تحصلوا منه على معلومات، ثم إن أجهزة الاستخبارات في ليبيا ومكاتبها كانت متاحة للكل فالمعلومات بالنسبة لهم لم تكن ذات شأن … ثم إن مصالح الدول أو العلاقات الدولية دائما تقوم على مبدأ المصالح بالدرجة الأولى، فعندما رأى الغرب ـربما ـ إصرار ليبيا على محاكمة عبد الله السنوسي خاصة وأنه كان مطلوبا في المحكمة الدولية، كما أن تعهد الحكومة الليبية بأنه سينال محاكمة عادلة ربما يكون ذلك كله كان بمثابة الضوء الأخضر لتسليمه لليبيا…

 

السراج: ما طبيعة وجود الإخوان المسلمين في المشهد السياسي الليبي؟

 

بشير الكبتي:الإخوان ليسوا طرفا في المشهد السياسي بشكل مباشر، ونحن كإخوان اتفقنا على تأسيس حزب “العدالة والبناء” الذي شارك في تأسيسه الإخوان وآخرون من الإسلاميين والوطنيين من ذوي المرجعية الإسلامية، وللحزب سياسات مستقلة عن جماعة الإخوان المسلمين، وفيما يتعلق بحكومة الدكتور مصطفى أبو شقرون كانت فيه إشكاليات لأن أبو شقون محسوب على التيار الإسلامي عموما كما أن على زيدان يعتبر من التيار الإسلامي العام فليس هنا فرق كبير بين الاثنين، وليس زيدان ليبرالي وإنما هو شخص إسلامي ليس من الإخوان ولكن له توجها إسلاميا.

 

السراج: ما هي الكلمة التي توجهوها للشعب الموريتاني؟

 

بشير الكبتي:بعد الحب والتقدير لموريتانيا وأهلها والحفاوة الكبيرة التي وجدناها من هذا الشعب الكريم المعطاء؛ شعب الشعراء والفقهاء؛ نقول إننا في المرحلة القادمة لا بد أن نتعاون جميعا لبناء المغرب العربي الكبير الذي حالت السياسات في السابق بينه وتحقيق أي شيء، وخلافات الدول خاصة المغرب والجزائر كانت سببا في ذلك، بالإضافة إلى ممارسات الحكام أمثال القذافي والآخرين، لكن علينا كعشب أن نضغط في اتجاه أن يكون هذا الاتحاد شعبيا ورسميا في الوقت نفسه؛ فالمطلوب من مؤسسات المجتمع المدني في كل دول المغرب العربي أن تأخذ السبق والدعوة لهذا الاتحاد حتى يكون الضغط الشعبي هو الذي يفرض على الساسة تفعيل هذا الاتحاد، ولا بد أن يكون هناك تكامل اقتصادي وسياسي، كما أنه لا بد أن يتم فتح خطوط بين البلدين (ليبيا ـ موريتانيا) وأن يكون هناك اتصال مباشر، ونسأل الله لكم التوفيق والسداد والله يبارك فيكم.

 

السراج: شكرا جزيلا.