ليبيا تمنع الفوائد الربوية في التعاملات المصرفية وتعلن استقرار أوضاع قطاعها المصرفي

في قسم : الاقتصاد | بتاريخ : الإثنين, 7 يناير 2013 | عدد المشاهدات 812

المؤتمر الوطني العام

المنارة – خاص – طرابلس :

أقر المؤتمر الوطني العام قانون منع التعاملات الربوية في المصارف الليبية بعد قيام اللجان المتخصصة بتعديله،حيث بلغت نسبة التصويت على إصدار القانون مائة وستين صوتا من ضمن مائة وعشرة أعضاء كانوا حاضرين للجلسة التي تمت فيها التصويت بالموافقة.

ويمنع هذا القانون ممارسة هذه التعاملات بين الأفراد و المؤسسات بداية من نشره في الجريدة الرسمية،بينما يسري القانون بين المؤسسات و الجهات الاعتبارية بداية من العام 2015.

وفي هذا السياق قال عضو المؤتمر الوطني العام عن مدينة بنغازي”فرج ساسي”إن القانون الذي أقره المؤتمر ينص على منع التعامل بالفوائد الربوية بين المواطنين والمصارف بشكل فوري،في حين ستوقف التعاملات الربوية بين الشركات والمصارف اعتبارا من الأول من يناير من العام 2015 بعد عرض آراء الخبراء بشأن قطع الفوائد الربوية بشكل فوري.

 منع التعامل

ومن جانبه قال عضو المؤتمر عن بنغازي”محمد خليل الزروق”إن نص القانون يقول”يمنع التعامل بالفوائد الدائنة والمدينة في جميع المعاملات المدنية والتجارية، ويبطل بطلانا مطلقا كل ما يترتب على هذه المعاملات من فوائد ربوية صريحة أو مستترة”.موضحا أن كل كلمة أو عبارة تشير إلى الفائدة الربوية تعتبر ملغاة أينما وردت في تلك التشريعات”.

وذكر الزروق أن”خبراء الاقتصاد العام والإسلامي أشاروا بالتدرج في هذا وإعطاء مهلة لمنع هذه المعاملات بين الأشخاص الاعتباريين،لأنه يستحيل الانتقال إلى المعاملات الإسلامية دون وجود قاعدة مصرفية لها ممثلة في الكوادر البشرية والنماذج المصرفية،وهذا رأي اللجنة الشرعية بمصرف ليبيا المركزي”.

وأوضح أن “التدرج جائز عند العجز أو القدرة مع المفسدة أو القدرة مع إرادة الترفق بالناس وحسن سياستهم،كما هو مبين في موضعه من كتب العلوم الشرعية”كاشفا عن وقوع اختلاف في مقدار المهلة التي وصفها الزروق بالضرورية،حيث أكد أن المؤتمر أخذ”بالقول الوسط في ذلك وهو سنتان”.

 منح الوقت

وذكر عضو المؤتمر عن حزب الرسالة ببنغازي”محمد عماري”أنه”من حق المواطن من الآن فصاعدا أخذ قرض وإرجاعه بدون فائدة”.وستلغى”كل الفوائد الربوية السابقة على من له قرض واجب السداد ولا يرد منه إلا رأس المال”.

وأشار عماري إلى أن هذا القانون يسري”على الجهات الاعتبارية فيما بينها وهي الشركات والمصارف ابتداء من 2015.1.1 لمنحها الوقت الكافي لتدريب كوادرها على الصيرفة الإسلامية”.معلنا عدم تطبيق”الأحكام المتعلقة بالفوائد الربوية الواردة في التشريعات الحالية”.وموضحا أنه سينشأ بموجب القانون صندوق للإقراض الحسن تسهم الدولة في موارده”.

 استقرار الأوضاع

وفي سياق آخر أكد مصرف ليبيا المركزي أن القطاع المصرفي الليبي تمكن من اجتياز مشكلة السيولة،وأن الأوضاع بالقطاع المصرفي تتصف بالاستقرار،حيث جاء في التقرير السنوي لمصرف ليبيا المركزي الصادر عن ادارة الرقابة على المصارف والنقد لعامي 2010-2011 أن المؤشرات المالية للقطاع المصرفي مطمئنة جدا.مؤكدا على دور هذا القطاع المهم في مرحلة إعادة بناء ليبيا الجديدة.

وتضمن التقرير – الذي تحصلت وكالة الانباء الليبية على نسخة منه – مؤشرات السلامة المالية والاستقرار في القطاع المصرفي الليبي.

يشار إلى أن هذا التقرير هو التقرير السنوي الثالث على التوالي،الصادر عن إدارة الرقابة على المصارف والنقد في إطار الخِطة الاستراتيجية الموضوعة لتطوير الرقابة المصرفية في ليبيا،وتبني المعايير الدولية بهدف الرفع من كفاءة القطاع المصرفي الليبي.