وقفات مع أية ((الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ…))

في قسم : دروس ومواعظ | بتاريخ : الأربعاء, 2 يناير 2013 | عدد المشاهدات 966

دروس وعبر

وقفات مع آية

{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)}  الحج

شرط بشرط… وإنها لحكم ربانية تجعل السائر في الطريق يسير بخطى ثابتة ينظر إلي المستقبل بعين البصيرة يرسم لخطاه المسار الصحيح وهو واثقٌ من الوصول إلي مبتغاه مادام لم يحد عن الطريق الذي خطه له رب العالمين …

فليس التمكين في الأرض إلا منة يمتن بها الله على من يشاء (مكناهم) .. وليس بجهدك أيها الممكن {أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} القصص وإن كنت مطالب بهذا … والناظر إلي الآية يسأل لماذا اختار الله هذه العبادات (الصلاة,الزكاة,الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) عن سائر العبادات الأخرى ؟..

 

أيُّه الممكن إن الخوض في أمور الأمة يُشغل القلب عن خالقه يبتعد رويدا رويدا وهو لا يعلم بل يبرر ذلك بأنه الواجب المناط إليه (عبادة) وإن فرط فيه فهو آثمٌ ولهذا كان يقول الحبيب المصطفى (أرحنا بها يا بلال) (1) إنها ليست صلاة فقط بل إنها إقامة الصلاة…

صلاة تكون فيها الناصية ساجدة مع نواصي من كانوا سبب في تمكينك ويكون فيها القلب ساجدٌ تحت عرش الرحمن ينتهل من فيض علمه ورحمته فتفيض الرحمة على الرعية فيلتفون حولك {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} أل عمران… إن الذي مكنه الله من أمر الرعية قلبه متعلق بالسماء ليلا ونهارا {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)} الذاريات… وإنها لحكمة عمرية سنها ابن الخطاب ليتعب من يأتي بعده (إذا نمت الليل أضعت نفسي, وإذا نمت النهار ضيعت الرعية ) فهل من معتبر….

البقية تأتي…. د. فتحي العربي

 

[1] صحيح . رواه أبو داوود بلفظ يا بلال أقم الصلاة , أرحنا بها