هيومن رايتس ووتش : يجب على العراق وقف إعدام السجين الليبي

في قسم : الأخبار في الأخبار المحلية | بتاريخ : الثلاثاء, 11 ديسمبر 2012 | عدد المشاهدات 472

hrw



يجب على العراق وقف إعدام السجين الليبي

حكم بإعدام عادل الشعلاني بتهم غير معلومة

hrw

(نيويورك، 9 ديسمبر/كانون الأول 2012) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على السلطات العراقية العدول عن إعدام المواطن الليبي عادل الشعلاني، وتقديم معلومات عن قضيته. وقالت وزارة الخارجية الليبية إن عائلة الشعلاني أعلمتها بأن السلطات العراقية نقلت مؤخرًا ابنها إلى سجن تُنفذ فيه عقوبات الإعدام، وهو ما يشير إلى أن تنفيذ الإعدام صار وشيكًا.

ولم تُعلن الحكومة العراقية عن التهم المحددة الموجهة إلى عادل الشعلاني. وبناء على تقارير إعلامية، قضت محكمة عراقية بإعدام الشعلاني أواخر أغسطس/آب 2012. ولكن جوانب أخرى من المحاكمة تبقى غير معلومة، ومنها ما إذا كان قد شاور محامٍ من اختياره أو إن كانت قد أتيحت له فرصة كافية للدفاع عن نفسه، كما يقتضي القانون الدولي.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “تؤكد إمكانية إقدام العراق على إعدام أحمد الشعلاني دون الإفصاح عن المعلومات الأساسية المتعلقة بقضيته على المخاوف المتعلقة بنظام العدالة العراقية. يجب على الحكومة العراقية أن توقف فورًا إعدام الشعلاني”.

وفي 7 ديسمبر/كانون الأول 2012 دعت وزارة الخارجية الليبية الحكومة العراقية إلى تأجيل تنفيذ عقوبة الإعدام في حق عادل الشعلاني.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن هناك تقارير تفيد بأن أربعة مواطنين ليبيين آخرين ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق بتهم غير معلومة. وبناء على تقارير إعلامية، تعرض أحمد الشامي، مبعوث الحكومة الليبية إلى العراق للإطلاع على قضايا الليبيين المعتقلين هناك، تعرض هو نفسه إلى للقبض عليه في أكتوبر/تشرين الأول. وليس من المعلوم إن كان قد تم توجيه أية تهمة إلى أحمد الشامي.

يقتضي القانون الدولي لحقوق الإنسان بالنسبة للبلدان التي لم تُلغى فيها عقوبة الإعدام، ألا تُفرض هذه العقوبة إلا على أشد الجرائم خطورة وبعد التقيد الصارم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وقالت هيومن رايتس ووتش إن المحاكمات في العراق تنتهك في كثير من الأحيان هذا الحد الأدنى من الضمانات.

تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع البلدان وفي كل الحالات، نظراً لأن الكرامة المنوطة بكل الأفراد لا تستقيم مع عقوبة الإعدام. هذا الشكل من أشكال العقوبات فريد من نوعه من حيث قسوته وكونه نهائي لا رجعة فيه، وهو وبشكل حتمي وفي كل الحالات مشوب باحتمالات التعسف والتحيز والخطأ.

قامت معظم دول العالم بإلغاء هذه العقوبة. وفي 18 ديسمبر/كانون الأول 2007 اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بأغلبية كبيرة يدعو إلى وقف الإعدام على مستوى العالم.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة العراقية إعلان وقف فوري لتنفيذ جميع أحكام الإعدام الصادرة، وأن تُصدر مذكرة عامة ودائمة بعدم استخدام هذه العقوبة إلى أن يتم إلغاؤها بشكل نهائي. كما يتعين على العراق الأمر بفتح تحقيق شامل وغير منحاز في عشرات الحالات التي نُفذت فيها عقوبة الإعدام في سنة 2012.

 

 

المنارة للإعلام